إلى الشهيد حسن نصر الله

هدنا ميعاري
سأمد يدي
كي أمسك روحك
وهي تحاول أن تتوارى
خلف الغيم
سألاحق ظلك في قوس قزح
ذلك ما كنت تخبئني فيه
متى عانقنا الحلم
أسألني الآن لماذا؟
كلُّ الأشياء تصير إلى لا شيء
فأنا من دونك كسماء
تبحث عن نجم
تلك هي الآن أنا
قارئةٌ للريح تبرر للأيام نبوءتها
أو عاشقة تبحث عن وهم
هذا الشارع لا يعرفني
والبيت وأسوار مدينتنا
لا تعرفني
وتحاول أن تقنعني
أن لا شيء يهم
أرجوك تصارحني
عند الجيران صياح الديكة مجنون
وثغاء الحملان وفوق الجدران أرى
رشرشة الدم
أرجوك أنا يا سيد مرهقة
من ثرثرة الشاشات
تردد أغنية
عن نصر الله المغدور
من الأعراب ومن أبناء العم
كنت تحدثني بالأمس هنا
عن طالع ما ينتظر القافلة
بهذي الصحراء
وعن لغة للموت
نناجزها باللوم
قلت أتهزمنا الريح
ونحن لنا نصر الله؟!
قال هزيمتنا حين ألفنا
من ساستنا قصصا
نحكيها كل جراح قبل النوم
وأكاذيب يصدقها البسطاء
يقدسها البلهاء
ويحسنها في مذياع الدولة
سفهاء القوم..
لا أؤمن بالثورة
في سوق الحملان
وفوق منابر ناتئة البهتان
نحن جراح يا هدنا
مغلقة الفم
قلت أنا شاعرة
أكتب ما أحتاج من البحر
وما أنتظر من الحب
ليتك تقرأ في صفحتي اليوم
إن كنت تريد من الشعر بريدا
يقرأه في بيروت الأطفال
ويحفظه في صور الأجيال
فعلق لي يا سيد
تحت الإشعار بتم.



