ضعف الإدراك.. مشكلة تواجه الكثير من الأشخاص وممارسة الرياضة أفضل الحلول

أحد أسبابه الافراط في تناول الأدوية
ضعف الادراك، واحدة من المشاكل التي تصيب الكثير من الأشخاص حول العالم، وما يزيد الأمور تعقيداً هو تشخيص إصابة الشخص بضعف الإدراك الخفيف، يمكن ان يكون مشكلة مؤرقة ومزعجة وصعبة جداً، لإن التفكير فيما يحدث في دماغ الإنسان أمر معقد للغاية، بل غير مريح بشكل غريب.
وتقول عالمة الأعصاب سارة ماكاي، إن هذا التشخيص، الذي غالبًا ما يُشار إليه اختصارًا بـ“MCI”، يتميز بتغيرات دقيقة ولكن ملحوظة في الذاكرة والقدرة الإدراكية.
وتوضح أنه “تدهور أكثر مما هو متوقع لعمر شخص ما”، وبينما يبدو ضعف الإدراك الخفيف مخيفًا، لكنه لا يشير إلى النهاية حيث إن هناك طرقا بسيطة، للحفاظ على حدة العقل وتقليل الأعراض.
من جهتها، تقول البروفيسورة باتريشيا بويل، اختصاصية في علم النفس العصبي، إن فقدان الذاكرة هو العلامة الأساسية، ولكن يمكن أن يشمل الاختلال المعرفي الإدراكي أيضًا، “صعوبة في التفكير المعقد، أو اتخاذ القرار، أو الانتباه”، مشيرة إلى أنه تكون هناك صعوبة في تذكر الأشياء والأنشطة والأحداث.
وتضيف البروفيسورة ماكاي، أن “الأعراض يمكن أن تبدو على نحو “نسيان محادثة حديثة أو البدء في فقدان أشياء مثل المفاتيح أو النظارات أو الهاتف بشكل متكرر – وليس مرة واحدة فقط”، كما أن هناك أمثلة أخرى مثل صعوبة متابعة حبكة فيلم سينمائي أو تشتيت الانتباه كثيرًا لإنهاء مهمة بسيطة مثل الغسيل.
فيما تؤكد البروفيسورة بويل، “يمر جميع الناس بلحظات حيث لا تكون الوظيفة الإدراكية مثالية لمجموعة متنوعة من الأسباب، ففي بعض الأحيان، يعاني الشخص ضباب الدماغ بسبب مثل كوفيد طويل الأمد أو الإجهاد بسبب عرض تقديمي قادم، أو النوم لمدة أربع ساعات فقط”.
وتشرح البروفيسورة ماكاي أن البعض يصابون بالاختلال المعرفي المعتدل نتيجة للأدوية، موضحة أنه سبب أساسي لكن يمكن التغلب عليه إذا تم تغيير الأدوية بمعرفة الطبيب المعالج، كما أن هناك أسبابا أخرى يمكن تجنبها رغم أنها ربما لا تكون واضحة جدًا، مثل الاكتئاب أو الإجهاد الشديد.
ونوهت البروفيسورة ماكاي إلى أنه بشكل عام، إذا لم يتمكن الشخص من تحديد أي سبب أساسي لضبابية الدماغ، عندئذ يكون قد حان الوقت لاستشارة طبيب متخصص، لأنه بكل أسف يُنظر إلى الاختلال المعرفي البسيط على أنه مرحلة ما قبل السريرية للخرف.
إن الخبر السار هو أنه من الممكن إبطاء تقدم الاختلال العقلي الإدراكي، من خلال التركيز على نمط حياة صحي بما يحافظ على عمل العقل بأفضل ما في وسعه.
هذا وتقول البروفيسورة سوزوكي، “إن الأشخاص الذين يعيشون لفترة أطول مع إدراك جيد هم أشخاص نشطون، وهم يتحكمون في التوتر، وهم لا يتناولون أطعمة عالية السكر أو فائقة المعالجة”. وتوصي بممارسة التمارين الهوائية والحصول على نوم جيد وتناول الطعام النباتي أو الصحي بشكل عام.
كما تحدد البروفيسورة سوزوكي، أربعة عناصر تجعل الذاكرة تلتصق هي: “التكرار والتجديد والارتباط والرنين العاطفي”، مضيفة، أن هناك مفتاحا آخر غير متوقع، ولكنه أساسي لحماية الدماغ هو تحديدًا الشعور بالهدف.



