ثقافية

الى رحاب أبي تراب

علي شيخ عباس التميمي

الى سواحل بحر الجـــــــود والكرمِ
ذهبتُ مستشفعا ادعو بملء فمي
فلاحَ ليْ لامــعٌ في الافق متجها
نحوي فيممتُهُ سعيا على القدم
واذْ تقطعتِ الانفاسُ واحتبســـتْ
من دهشتي آهتي فالحالُ كالحلم
اذا به قبلةٌ للنـــــــــــــــــاس قاطبةً
ترقى على الوصف بالقرطاس والقلم
منارتانِ بأِســـــــــــــوارين لي بدتا
كمثل كفين مرفوعين للســــــــلم
القبة المجدُ يرنو نحوها حسَــــــــدا
تلوح كالشمس بلْ كالبدر في الظلم
دنوتُ مستصغرا نفسي وقد بصرتْ
بذا الجلال وذا الاكرام والشـــــــــــــمم
ما اِنْ خطوتُ قليلا عندها اندفعتْ
بيَ الحجيجُ تلبي حول ذا الحــرم
تدافعَ الخلقُ كالامـــواج فانجرفت
بهم ثيابي من عرْب ومن عجــــم
حتى اذا استصعبتْ روحي الوصولَ له
قالتْ ملائكةُ الرحمنِ ليْ اســــــــتلمِ
لمّا دنوتُ من الشُــــّباك مســـــــتلما
احسستُ بيْ رعشةً في قبضتي وفمي
قبّلتُ اذْ قبّلتْ شــــــــــــفتايَ عروتَهُ
نزيفَ هامتــــــــــــهِ من قلبِـــهِ الوَرِمِ
ما خانني الدمـــع لما خانني كلِمي
بكيتُ حتى شُفيْ قلبيْ من السَقَمِ
اِذْ الامامُ اميـــــــــــــرُ المؤمنينَ عليِ
مضرجٌ راســـُــــــــــــــهُ يا بؤسنا بدمِ
يقومُ متكئا والضـــَــــــــــعفُ يُقعدهُ
يستقبلُ الخلقَ طلقَ الوجهِ بالكرمِ
بالخير يدعو لهمْ مُســــــتغفرا لهمـُ
وكم اذقنــــــــــــــــاه مرَّ الصبر بالالم
ما اِنْ نصـــــــــــرناهُ حيا الفَ وا أسفا
حتى عضـضــْـــــــنا عليه اِصبعَ النَدَمِ
فلينهجِ الســــــــاسةُ الافذاذُ منهجَهُ
ولتنهَلِ الروحُ منهُ ابلَــــــــــغَ الحِكَمِ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى