شركات صهيونية بلباس أجنبي تنفذ أجندات في العراق

دعوات لفضح جرائمها وطردها
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
في الوقت الذي يسعى فيه العراق لطرد الوجود الأجنبي والخلاص من الأذرع الامريكية التي عملت طيلة السنوات السابقة على التمهيد للإرهاب والتفرقة وبث المخططات الخبيثة، تنكشف أمامنا اليوم وثائق جديدة تظهر وجود شركات أجنبية مقربة من الكيان الصهيوني وهي تعمل في العراق، والأغرب من ذلك أنها ضمن المفاصل الأمنية وهو ما يجعلها مطلعة بشكل تام على جميع القرارات والتحركات الأمنية العراقية، الامر الذي يُعتبر تهديدا خطيرا للأمن القومي في البلد.
وإلى جانب ذلك توجد العشرات من المنظمات الأوروبية والغربية التي تتخذ من المجتمع المدني غطاءً لها للعمل في العراق بحجة تقديم المساعدات وتقويم السلوكيات، في حين أنها تساعد على نشر الشذوذ والتصرفات الدخيلة وكذلك على هدم النظام الاسري العراقي المبني على الاحترام المتبادل والعادات والتقاليد الاصيلة.
وتتمركز غالبية هذه الشركات في أربيل بإقليم كردستان حيث تجد في تلك المناطق بيئة ملائمة للانطلاق بمشاريعها الخبيثة، كما تعمل حكومة الإقليم على توفير الحماية التامة لها والتغطية على تحركاتها من خلال إعطائها صبغة قانونية وتسميات وهمية لممارسة أنشطتها المشبوهة.
هذا وتعمل الدول الحليفة للولايات المتحدة الامريكية والكيان الصهيوني على ضرب جميع المشاريع الإصلاحية في العراق من أجل ديمومة بقاء شركاتها التي هي بالأساس تتخذ من هذا غطاء لمراقبة الأنشطة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتنصت لصالح أطراف خارجية وممارسة شتى أنواع الضغوط والابتزاز، ودائما ما تلجأ إلى ذلك بالتزامن مع مطالبة الحكومة العراقية بضرورة إنهاء التواجد الأجنبي في البلد.
وحصلت “المراقب العراقي” أمس الاثنين على وثيقة صادرة من مكتب النائب علاء الحيدري والتي خاطب فيها الادِّعاء العام العراقي ، ونصت على أن شركة (تاليس) الفرنسية تعد إحدى الشركات الأوروبية التي تعمل لصالح الكيان الصهيوني، حيث تكشف الوثائق والمخاطبات أن هذه الشركة تمتلك مقرا ثابتا في “إسرائيل” وهذا ما كتبه جهاز المخابرات الوطني العراقي في إحدى مراسلاته مع مكتب وزير الداخلية.
وحول هذا الأمر يقول المحلل السياسي حيدر عرب الموسوي في حديث لـ”المراقب العراقي” إن “تواجد هكذا شركات داخل الحدود العراقية له تأثير كبير جدا على المستوى الأمني والسياسي وحتى الاقتصادي الذي تدار غالبية الحروب من خلاله عبر تجويع البلدان”.
وأضاف الموسوي: “كيف يمكن تأمين الواقع العراقي مع وجود مثل هكذا شركات تتعامل مع العدو الرئيسي للعراق أو هي مرتبطة به”، لافتا إلى أن “وجود هذه الشركات فيه خطر كبير جدا يهدد الواقع الأمني”.
ودعا الموسوي “الجهات الأمنية العراقية إلى تدقيق ومراجعة عمل هذه الشركات ومن يتبناها”، مبينا أن “هذه الشركات تفكر وتخطط وفقا لما ترتبط به مع الكيان الصهيوني خاصة ونحن الأن في حالة حرب مع هذا العدو”.
يشار إلى أن بعض الناشطين والبالغ عددهم 100 من المؤيدين للقضية الفلسطينية واغلبهم من العمال كانوا قد حاصروا مقر الشركة “تاليس” في مدينة (غلاسكو اسكتلندا) رافعين لافتات كُتب عليها (أوقفوا تسليح إسرائيل) خلال عام (٢٠٢٣-٢٠٢٤) كما جرت عمليات دهم وتفتيش في مقر الشركة وفروعها بالدول الأوروبية في فرنسا وهولندا وإسبانيا على خلفية تهم فساد وامتلاك الاسلحة بأساليب ومبالغ مالية مجهولة، كما قامت الشركة خلال شهر كانون الأول عام ۲۰۲۳ بتجهيز “إسرائيل” بمعدات صاروخية لدعم ما تسمى القبة الحديدية.
يذكر أن الدستور العراقي يحظر ويُجرِّم أية تعاملات مع الكيان الصهيوني أو حتى بالشركات والكيانات المرتبطة به.



