اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

العراق يستنفر جهوده لنصرة الشعب اللبناني في معركة الصمود ضد الكيان الغاصب

بمرجعيته وحشده ومقاومته
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
وسّع الكيان الصهيوني، عملياته الاجرامية على مناطق وبلدات جنوب لبنان، في هجوم وصف بأنه الأوسع والأعنف منذ بداية حرب طوفان الأقصى، والذي خلّف عشرات الشهداء ومئات الجرحى غالبيتهم من المدنيين، إذ لم يتوقف طيران الاحتلال منذ فجر، أمس الاثنين، عن ارتكاب المجازر بحق الشعب اللبناني، في محاولة يائسة للضغط على حزب الله وإيقاف دعمه للمقاومة الفلسطينية.
وشنَّ طيران الاحتلال، عشرات الغارات الجوية، استهدفت مناطق متفرقة بشرق وجنوب لبنان، فيما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن ان مئات الشهداء والجرحى سقطوا جراء القصف الصهيوني، وقررت السلطات اللبنانية، فتح المدارس والمعاهد لإيواء النازحين من جنوب البلاد، جراء القصف الصهيوني العنيف.
الموقف العراقي متمثلاً بالمرجعية الدينية العليا والمقاومة الإسلامية والحشد الشعبي والسياسيين دعوا الى وقف العدوان الهمجي الذي يتعرّض له لبنان، مؤكدين وقوفهم بجانب الشعب اللبناني ومدّهم بالمساعدات الإنسانية والطبية بالإضافة الى العسكرية، وهي ليست المرة الأولى التي يقف العراق فيها نصرةً للشعوب العربية والإسلامية ودعم المقاومة الفلسطينية في حربها ضد الاستكبار العالمي.
يشار الى ان مكتب المرجع الديني الأعلى آية الله السيد علي السيستاني، كان قد دعا الى وقف العدوان الصهيوني الهمجي على الشعب اللبناني، وبذل كل جهدٍ ممكن لحماية الشعب اللبناني من آثاره المدمرة، داعياً المؤمنين إلى القيام بما يساهم في تخفيف معاناتهم وتأمين احتياجاتهم الإنسانية، فيما أعلن الحشد الشعبي عن تضامنه مع لبنان أمام الغطرسة الصهيونية وآلة القتل اليومية، معلناً عن استعداده الكامل لإبداء كل أنواع المساعدة الممكنة على الصعيد الإغاثي والطبي والإنساني، استجابة لنداء المرجعية الدينية العليا، وانطلاقا من الواجب الانساني والأخوي والديني.
وعلى المستوى العسكري، فأن المقاومة الإسلامية في العراق، استهدفت خلال اليومين الماضيين، مواقع عسكرية تابعة للاحتلال الصهيوني بالطيران المُسيّر وصواريخ الأرقب، متوعدة بتصاعد وتيرة العمليات في حال استمر الكيان بارتكاب المجازر في لبنان وغزة، إذ تأتي تلك العمليات جزءاً من الدعم العراقي للمجاهدين في لبنان.
ويقول المحلل السياسي هيثم الخزعلي لـ”المراقب العراقي”: إن “الموقف العراقي دائماً ما يكون داعماً لقضايا الأمة الإسلامية، إذ ينطلق هذا الموقف من توجيهات المرجعية الدينية العليا في النجف الأشرف”.
وأضاف الخزعلي: أن “المرجعية الدينية دعت الى انهاء العدوان الوحشي على لبنان، وهذا يعني انها طرف في هذا النزاع، كما انها نعت الشهداء من المدنيين والمقاومين، وهو ما يعطي شرعية للجهاد في لبنان الصمود”.
وتابع الخزعلي: ان “دعوة المرجعية الدينية لحماية الشعب اللبناني، مطلقة ولا يقيدها شيء ومن ضمنها الدفاع العسكري، وبالتالي فأن الدعم الذي دعت له المرجعية مطلق ويشمل الإنساني واللوجستي والعسكري”.
وأشار الى ان “موقف الحشد الشعبي كان مُشرِّفاً والذي أعلن عن استعداده لتلبية نداء المرجعية، وهذا يعكس صورة مُشرّفة للشعب العراقي، الذي دعم بكل فعاليته الشعب اللبناني ورفض العدوان الغادر”.
وعن طبيعة رد المقاومة خلال المرحلة المقبلة، تحدّث الخزعلي قائلاً: أن “محور المقاومة سيكون له موقف ضد جرائم الكيان الصهيوني، وستفتح جبهات العراق واليمن وغيرها، أبواب النار على الكيان الغاصب”.
ونوّه الخزعلي الى ان “موقف الحكومة العراقية كان مُشرِّفاً منذ الاعتداءات على لبنان الأسبوع الماضي ولغاية الآن قوافل المساعدات مستمرة، وبالتالي فأن العراق بكل مفاصله يقف الى جانب الشعب اللبناني الشقيق”.
واستمرت القوافل الطبية والمساعدات الانسانية بالتوجه صوب لبنان منذ اليوم الأول للعدوان الصهيوني على ضاحية بيروت الجنوبية، إذ أعلنت الحكومة العراقية عن ارسال أكثر من 70 طائرة مساعدات، مؤكدة رفضها العدوان على لبنان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى