اخر الأخبارطب وعلوم

الحالة النفسية السيئة تهدد جسم الإنسان بأمراض خطيرة

تتأثر حالة الإنسان النفسية بعوامل عدة معروفة لدى الأطباء والعلماء، إلا أن عاملاً جديداً توصلت له دراسة حديثة لم تكن معروفة سابقاً بل لم تخطر على البال.

فقد أظهرت الدراسة، وجود صلة بين الحالة العقلية والجهاز المناعي، وخاصة من خلال التفاعل بين الدماغ والأمعاء.

وركزت الدراسة على بنية غير معروفة في الجهاز الهضمي تسمّى غدد برونر، وتقع في الاثني عشر (القسم الأول من الأمعاء الدقيقة) ويبدو أن هذه الغدد تلعب دورًا محوريًا في كيفية تأثير الإجهاد على بكتيريا الأمعاء والدفاعات المناعية.

من جانبه، أوضح الباحث إيفان إي دي أراوغو، قائلًا: إن “كان هناك اهتمام بفهم كيف تجعل الحالات النفسية الجسم أكثر عرضة للإصابة بالأمراض، إنها ظاهرة بيولوجية حقيقية، لكن لم يكن هناك تفسير ميكانيكي لها”.

وأضاف: أن “فريق الباحثين افترض في البداية، أن الدائرة العصبية يجب أن تربط المناطق المرتبطة بالعاطفة في الدماغ بالخلايا الطرفية التي تتحكم في الدفاعات ضد مسببات الأمراض”.

وأجريت الدراسة على أكثر من ألف فأر ذكر بالغ، حيث استخدم الباحثون، تقنيات مختلفة لتحفيز أو قمع نشاط العصب المبهم، الذي يلعب دورًا حاسمًا في توصيل الإشارات بين الدماغ والأمعاء.

ولاستكشاف دور الدماغ، قام الباحثون بالتلاعب بجزء من الدماغ يسمّى النواة المركزية للوزة الدماغية، والتي تشارك بشكل كبير في معالجة المشاعر، وخاصة التوتر والخوف.

كما رسم الباحثون، مسارًا يربط هذه المنطقة من الدماغ بغدد برونر عبر العصب المبهم، باستخدام أساليب متقدمة مثل استهداف الجينات والحقن الفيروسية وتصوير الدماغ. ومن خلال تحفيز أو تثبيط هذه الدوائر، تمكنوا من ملاحظة كيف أثرت على نشاط غدد برونر وتكوين البكتيريا في الأمعاء.

إلى ذلك، توصّل الباحثون إلى أنه عندما تم قمع اللوزة المركزية – إما عن طريق الإجهاد أو من خلال التثبيط التجريبي – أصبحت غدد برونر غير نشطة، مما يقلل من إنتاج المخاط ويسمح للبكتيريا الضارة بالتكاثر.

وعلى العكس من ذلك، عندما تم تنشيط اللوزة المركزية، أدى ذلك إلى زيادة نشاط العصب المبهم، مما حفز بدوره غدد برونر لإنتاج المزيد من المخاط، وقد عزز هذا نمو البكتيريا المفيدة.

ويسلط هذا الاكتشاف، الضوء على الدور الحاسم الذي تلعبه غدد برونر التي تحافظ على صحة الأمعاء، جنبًا إلى جنب ودعم الجهاز المناعي ككل.

وتساعد الغدد في إنشاء حاجز وقائي بالأمعاء، مما يمنع مسببات الأمراض الضارة من اكتساب موطئ قدم، ومن دون هذا الحاجز، يصبح الجهاز المناعي مكشوفًا، ويصبح الجسم أقل قدرة على الدفاع عن نفسه ضد العدوى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى