عصابة “قادمون يا بغداد” تطرق أبواب العودة للسلطة عبر منفذ التوافقات

الانقسامات حول رئاسة البرلمان تعبد لهم الطريق
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
تحاول بعض الوجوه الفاسدة أو من تلطخت أيديهم بدماء العراقيين ومن الذين كانوا ينادون “قادمون يا بغداد” إبّانَ ظهور تنظيم داعش الاجرامي في المحافظات الغربية، الرجوع إلى المسار الحكومي من خلال بوابة التوافقات، ، علما أن تلك الشخصيات بعضها محكوم عليه غيابيا ويحاول تسوية أوراقه والرجوع للبلد والآخر ذهب للعيش في الخارج كون مشروعه التخريبي قد فشل بجهود وسواعد القوات الأمنية والحشد الشعبي المقدس ولم يجد بعدها بيئة حاضنة له بعد انكشاف حقيقته.
وخلال اليومين الماضيين كثر الحديث عن احتمالية عودة هذه الوجوه أمثال علي حاتم السليمان وهو من كان يتوعد حكومة بغداد الاتحادية محمياً بداعش الإرهابي آنذاك، إضافة إلى رافع العيساوي وهو المتهم بالإرهاب والتفاوض مع هذه العصابات في حادثة وادي حوران المشهورة، فيما يرى مراقبون أن هذا الامر غير ممكن كون هذه الشخصيات عُرفت على حقيقتها وكُشفت عمالتها فلا يمكن لها التواجد مجدداً في العملية السياسية، ولكن يمكنها أن تدعم شخصيات ممثلة عنها والزج بها في السباق الانتخابي خلال السنوات القادمة.
وحول هذا الأمر يقول المحلل السياسي راجي نصير في حديث لـ”المراقب العراقي” إن “عودة علي حاتم السليمان ورافع العيساوي وبعض الوجوه الأخرى للعمل السياسي، ما تزال في طور التداول والتسريبات ولم يتم التأكد منها لكن بشكل عام أن التجربة العراقية اثبتت أن هذه الوجوه لم تعد مقبولة في محافظاتها”.
وأضاف نصير “أن الجمهور الآن يتوجه نحو التغيير ، لكن المال السياسي والطبيعة العشائرية خاصة في المناطق الغربية ربما تجعل لهم طريقاً للعودة”.
وأشار إلى أن “المحافظات الغربية لديها ردة فعل عنيفة تجاه هذه العصابات التكفيرية بعد ما عانت منهم في مناطقها وعليه فأن هذه الشخصيات كانت دعاية وتغطية لداعش ونجاحهم بتصدر المشهد السياسي مجدداً أمر مستبعد”.
هذا وقال عضو مجلس النواب محمد البلداوي، أمس الأحد، إن قانون الاحزاب رقم 36 يحظر اي تنظيم ارهابي او يتبنى افكارا طائفية او عنصرية او اشترك في الإبادة او ينتمي الى حزب البعث المنحل، فيما رجح أن يرشح كل من العيساوي وعلي السليمان شخصيات قد تكون موالية وتابعة لهما ولكن بشكل غير رسمي.
وتحاول هذه الشخصيات الترويج لمسألة الانتخابات المبكرة، وذلك من أجل تنفيذ مشروعها والدخول سواء شخصيا او من خلال أسماء أخرى موالية لها لكي تعود إلى ممارسة أهدافها التقسيمية خاصة أن المنطقة السنية الآن تشهد صراعا وتنافسا حادا بسبب الخلافات على منصب رئيس مجلس النواب.



