اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

تربويون “يهربون” من المدارس الحكومية إلى معاهد “الخصوصي”

عبر استغلال إجازة الخمس سنوات
المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
تُعد إجازة الخمس سنوات، التي يحق لكل موظف التمتع بها، واحدة من الطرق والوسائل التي تُستخدم لتحسين الدخل بالنسبة لمن يبحث عن عمل آخر وقد منحتها الحكومة لهذا الغرض ،لكن هناك من يستغل هذه الاجازة من أجل الهرب من عمله والاتجاه الى عمل أهلي كما هو الحال مع بعض المدرسين الذين “يهربون” من المدارس الحكومية الى العمل في معاهد التدريس “الخصوصي” والمدارس الاهلية للحصول على أموال طائلة سيما مَنْ له اسم مميز في عالم التدريس .
أولياء امور طلبة ذهبوا الى اعدادية الكرامة وهناك تعرفوا على الوضع العام للدراسة فيها وقالوا: ان” المدرسة تعاني نقصا في الكوادر التدريسية لاسيما الصف السادس العلمي والادبي الذي هو اساس سمعة المدرسة الاعدادية “.
وأضافوا: ان” شُعب الصف السادس الاعدادي “أ” و “ب” و ” ج” لديها كادر متكامل بينما البقية لا تمتلك مدرسين في بعض المواد كالتأريخ والأحياء والفيزياء وهو ما يسهم بعرقلة تدريس هذه المواد في المدرسة”.
وأشاروا الى أن” السبب الرئيس بالنقص الحاصل في المدرسين هو نتيجة منحهم اجازة الخمس سنوات التي حصلوا عليها في السنوات الماضية والعام الدراسي الحالي والتي تُمنح لمن يطلبها مقابل منحه الراتب الاسمي فقط وهذه الحالة معروفة حيث إن مثل هذا النقص يحدث في المدارس التي يكون فيها عدد الاجازات كبيرا وهذا ما حصل لهذه المدرسة”.
من جهته يرى المشرف التربوي سعد السوداني أن اجازة الخمس سنوات هي صحيحة من الناحية القانونية لكن الامر يجب ان يُنظم من الناحية الادارية في المدارس والمديريات ولذلك من المفترض ان يكون هناك توازن بين المجازين وبين الموظفين المستمرين في الخدمة .
واضاف: ان” المدرسين الذين يعملون في المدارس الحكومية والحاصلين على اجازة الخمس سنوات قد بدأوا في عمل دورات التقوية أو الدروس الخصوصية في المعاهد الاهلية وهذا الامر أصبح معروفا لدى القاصي والداني وهي ظاهرة تتسع يوما بعد آخر حتى بلغت ذروتها في الأعوام الأخيرة، وذلك بعد ارتفاع أجورها التي تجاوزت المليون دينار لكل درس في بعض الاحيان، في حين تصل الحجوزات لدى بعض المدرسين الى عام قبل انطلاق الموسم الدراسي”.
واشار الى أن “المدارس في الوقت الراهن من وجهة نظر اولياء الامور ليست بالمستوى المطلوب وهذه الحالة قد نشأت في السنوات الاخيرة بعد إتاحة الفرصة لحصول المدرس على اجازة الخمس سنوات فينتج بسبب ذلك نقص في الكوادر، مبينا ان ” المدرس وبعد الحصول على الاجازة يذهب للعمل في المدارس الاهلية ومعاهد التدريس الخصوصي التي اصبحت منتشرة بشكل كبير في البلاد”.
من جهته قال أحمد عدنان وهو مدير مدرسة : ان” المدارس الاهلية اصبحت ظاهرة وعلى الرغم من كون بعضها عبارة عن بيوت صغيرة صارت مجالا للاستثمار والفائدة المادية اكثر من مجال تطوير القدرات العلمية للطالب، اي بمعنى دخول الاستثمار والفائدة المادية على قطاع مهم وهو التربية والتعليم وهذه كارثة كبرى”.
واضاف: ان” المدارس الاهلية ومعاهد التعليم الخصوصي اصبحت تستقطب المدرسين العاملين في المدارس الحكومية الذين يتم منحهم اجازة الخمس سنوات، وهذا الامر لا نستطيع السيطرة عليه من الناحية الادارية بسبب رغبة المدرسين في الحصول على هذه الاجازة “.
وأشار الى انه قد طلب من مدرسين العدول عن طلب الاجازة لكنهم كانوا مصرين عليها بشكل كبير واُجبرت على الموافقة على الرغم من وجود نقص في الكادر التدريسي”.
وأوضح: أن” التعيينات الاخيرة في وزارة التربية لم تكن فيها نسبة جيدة من المدرسين بل ان الاكثرية هم من الموظفين الاداريين وموظفي الخدمة وهو ما تسبب ببقاء مكان المجازين شاغرا دون إيجاد بديل على الرغم من بدء الموسم الدراسي الجديد”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى