اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

صواريخ المقاومة تدك قلب “الاحتلال” ومخاوف صهيونية من وحدة الضربات

خيارات الرد ترعب الاستكبار العالمي
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
صعّد الاحتلال الصهيوني من عملياته الاجرامية ضد دول المحور، خلال الأيام القليلة الماضية، كان آخرها الهجمات في لبنان ودمشق، والتي استشهدت فيها قيادات كبيرة من حزب الله والمقاومة العراقية وعدد من المدنيين الأبرياء، وتأتي هذه الجرائم بالتزامن مع الخسائر التي تكبدها محور الاستكبار العالمي في حرب طوفان الأقصى، عبر التضييق على الاقتصاد العالمي واعتراض السفن التجارية في البحر الأحمر بالإضافة الى تهديد وجود الكيان الصهيوني التي وضعت هذه الدول لفرض سيطرتها على منطقة الشرق الأوسط.
وتتخوّف أمريكا والكيان الصهيوني من خيارات الرد التي قد يتخذها محور المقاومة الإسلامية، خاصة مع اتساع رقعة الحرب لتشمل جبهات جديدة، وبالتالي يخشى المحور الغربي من الرد الموحد الذي يعد أقرب الخيارات لجبهة المقاومة سيما وانها تعتمد مبدأ وحدة الساحات، لأن الأهداف ستتوسع لتشمل المصالح الغربية ولن تقتصر الضربات على الكيان الصهيوني فقط، وهذا السيناريو حاولت تجنبه مراراً، لكن المعطيات تشير الى ان الأيام المقبلة ستشهد تغييراً في قواعد الاشتباك ودخول أهداف جديدة في قائمة حزب الله وبقية قوى المقاومة على مختلف الجبهات.
بوادر رد محور المقاومة الإسلامية بدأت تظهر للعلن، عبر توجيه ضربات قوية استهدفت قلب الكيان الصهيوني، إذ أصبح سكان بعض المستوطنات الإسرائيلية على أصوات الانفجارات والحرائق، بعدما أمطرها حزب الله اللبناني والمقاومة الإسلامية في العراق بعشرات الصواريخ والمُسيّرات من خلال عمليات منفصلة، وهو ما يضع جميع القواعد الاحتلال الصهيوني والمصالح الأمريكية تحت نيران المقاومة خلال المدة المقبلة.
وفجر أمس الأحد، دكت المقاومة الإسلامية في العراق، مواقع عسكرية للكيان الصهيوني، بعشرات الصواريخ وأسراب من المُسيرات الانقضاضية على تموضعات مستحدثة ‏لجنود العدو، وتأتي تلك العمليات، رداً على المجازر التي يرتكبها العدو في غزة، وعلى ‏اعتداءات القرى الجنوبية الصامدة والمنازل الآمنة في لبنان.
وبشأن هذا الموضوع، يقول المحلل السياسي محمد صادق الهاشمي: إن “الجرائم الصهيونية التي تقوم بها إسرائيل تعد السمة الأبرز للصهيونية والحركات الغربية، وقد مارست تلك الدول، دوراً اجرامياً مرعباً بحق الشعوب، والجميع يعلم مدى المجازر التي ارتكبتها تلك المنظمات”.
وأضاف الهاشمي لـ”المراقب العراقي”: أن “الجريمة التي ارتكبها الكيان الصهيوني في لبنان لها مؤشرات، أولها ان إسرائيل غير قادرة على شن حرب برية أو جوية على حزب الله، ولا تمتلك جيشاً قادراً على الصمود، لأنه لم يصمد أمام قوة المقاومة في غزة”.
وأوضح: ان “المقاومة الإسلامية بلغت أعلى مدياتها وإسرائيل محاصرة من المقاومة بمحاور عدة، ولهذا تريد ان تفكك هذه المنظومة عبر العمليات الاجرامية، للضغط على تلك الجبهات، وفك الحصار عن الكيان المجرم”.
وتابع: ان “إيران والعراق ولبنان واليمن لهم حق الرد على جرائم الكيان الصهيوني، وإسرائيل تعيش حالة انهيار وانكسار أمني ونفسي وعسكري والأيام القادمة سترسم لوحة النصر للمقاومة ضد الاستكبار العالمي”.
ووفقا لتحليلات المراقبين، فأن أمريكا تهدف بشكل أساس الى محاولة اضعاف جبهة المقاومة وفك الارتباط بينها وبين غزة، لكنها ومن خلال هذه الجرائم، ارتكبت خطأً جسيماً في المنطقة، لأن حزب الله وبقية قوى المحور مصممون على دعم جبهة غزة، وان شرطها الوحيد بوقف هجماتها هو وقف العدوان على غزة، وخلاف ذلك فأن الحرب مستمرة وان الأيام المقبلة ستكون حاسمة لشكل المواجهة بين المقاومة الإسلامية ودول الاستكبار العالمي.
التصعيد الأخير بين المقاومة الإسلامية ودول الاستكبار يشير بوضوح إلى دخول المواجهة مرحلة جديدة قد تدفع المنطقة نحو حرب مفتوحة، الأمر الذي أشعر الغرب بخطورة الرد خاصة وان المقاومة جعلت جميع خيارات الرد مفتوحة، ممّا يؤكد ان الحرب انتقلت إلى مرحلة جديدة قد تشارك فيها جميع جبهات المقاومة بجبهة موحدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى