نظام غذائي يجدد الخلايا الجذعية ويقضي على الالتهابات المعوية

الصيام المتقطع
أفاد باحثون، أن النظام الغذائي المعروف بالصيام المتقطع، يساعد على تجديد وشفاء الخلايا الجذعية المعوية، ممّا يمكن القضاء على التهابات الأمعاء بصورة سريعة.
وقد ثبت، أن الأنظمة الغذائية منخفضة السعرات الحرارية والصيام المتقطع لهما فوائد صحية عديدة، حيث يمكن أن يؤخرا ظهور بعض الأمراض المرتبطة بالعمر ويطيلان العمر، ليس فقط لدى البشر ولكن لدى العديد من الكائنات الحية الأخرى.
وتوجد العديد من الآليات المعقدة وراء هذه الظاهرة، وأظهرت أعمال سابقة، أن إحدى الطرق التي يمارس بها الصيام المتقطع تأثيراته المفيدة هي تعزيز القدرات التجديدية للخلايا الجذعية المعوية، ما يساعد الأمعاء على التعافي من الإصابات أو الالتهابات.
وفي دراسة أجريت على الفئران، حدد باحثون المسار الذي يمكّن هذا التجديد المعزز، والذي يتم تنشيطه بمجرد أن تبدأ الفئران في “إعادة التغذية” بعد الصيام عن الأكل بشكل متقطع.
وفي الدراسة الحديثة، تابع الباحثون، ثلاث مجموعات من الفئران، واحدة صامت لمدة 24 ساعة، وأخرى صامت لمدة 24 ساعة ثم سُمح لها بتناول ما تريد خلال فترة إعادة التغذية لمدة 24 ساعة، ومجموعة تحكم تناولت ما تريد طوال التجربة.
وحلل الفريق قدرة الخلايا الجذعية المعوية على التكاثر في نقاط زمنية مختلفة، ووجدوا، أن الخلايا الجذعية أظهرت أعلى مستويات التكاثر في نهاية فترة إعادة التغذية التي استمرت 24 ساعة. وكانت هذه الخلايا أكثر تكاثراً من الخلايا الجذعية المعوية من الفئران التي لم تصم على الإطلاق.
ويقول شينيا إيمادا، المؤلف المشاركة للدراسة: “نعتقد أن الصيام وإعادة التغذية يمثلان حالتين متميزتين. في حالة الصيام، تُمكن قدرة الخلايا على استخدام الدهون والأحماض الدهنية كمصدر للطاقة من البقاء على قيد الحياة عندما تكون العناصر الغذائية منخفضة، ثم تكون حالة إعادة التغذية بعد الصيام هي التي تحرك التجديد حقا”.
وعندما تصبح العناصر الغذائية متاحة، تقوم هذه الخلايا الجذعية والخلايا السلفية بتنشيط البرامج التي تمكنها من بناء الكتلة الخلوية وإعادة ملء بطانة الأمعاء.
وفي هذه الدراسة، اكتشف الباحثون، أنه إذا قاموا بتشغيل جين مسبب للسرطان في الفئران أثناء مرحلة إعادة التغذية، فإنهم أكثر عرضة للإصابة بأورام سرطانية مقارنة بتشغيل الجين أثناء حالة الصيام.
وكانت الطفرات المرتبطة بالسرطان التي حدثت أثناء حالة إعادة التغذية أكثر عرضة أيضا لإنتاج أورام سرطانية مقارنة بالطفرات التي حدثت في الفئران التي لم تخضع لدورة الصيام وإعادة التغذية.



