جهل العمال بـ”قانون الضمان الاجتماعي” يضعهم تحت مقصلة البطالة

المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
بعد إقرار قانون الضمان الاجتماعي وتقاعد العمال الذي يهدف الى تشجيع ودعم القطاع الخاص، والحد من التوجه لوظائف القطاع العام خلال العام الماضي، صار لزاماً على أصحاب المهن العاملين في معامل القطاع الخاص الذهاب باتجاه تسجيل أنفسهم في وزارة العمل، من أجل الحصول على راتب تقاعدي عند بلوغهم السن القانونية للتقاعد، لان جهل العمال بهذا القانون يضعهم تحت مقصلة البطالة والحرمان من الحقوق والامتيازات التي أتاحها.
العامل منتظر محسن يقول: “أنا أعمل سائق سيارة، ولكوني لا أعرف بتفاصيل قانون الضمان الاجتماعي، فلم أراجع أية دائرة حتى وجدت أحد الأصدقاء المطلعين على القانون، ونصحني بضرورة المراجعة وتنظيم معاملة، من أجل الحصول على الحقوق التقاعدية التي نص عليها القانون، بعد بلوغي السن القانونية، عبر دفع الاستحقاقات التقاعدية التي حددت بنسبة 7% مما يتقاضاه العامل بالقطاع الخاص”، مشيراً الى ان “الجهل بهذا القانون يضيع على المستحقين حقوقهم، ولهذا أنا أشجع الجميع على انجاز المعاملات بأسرع وقت ممكن”.
على الصعيد نفسه، يؤكد العامل هاشم أحمد، ان “القانون عندما صدر لم أكن أعلم انه يشملني لكوني أعمل بالتجارة المتنقلة، والطريف أيضا، ان القانون يشمل زوجتي التي تعمل في الخياطة، فقمنا بتنظيم المعاملات سوية، أملاً في الحصول على راتب تقاعدي في المستقبل، عندما نبلغ الستين من العمر”، مشدداً على ضرورة الاطلاع على القوانين ومتابعتها في وسائل الاعلام والاطلاع على تفاصيلها، من أجل ألا يكون ضحية الجهل بها”.
وعن أبرز ما تضمنه القانون، أكد المحامي علي الأعرجي، أن “القانون الجديد يتألف من 110 مواد، وينص على تشكيل هيأة خاصة للضمان الاجتماعي وصندوق خاص بتقاعد العمال، مرتبط بوزارة العمل والشؤون الاجتماعية”.
وأضاف: إن “قانون الضمان الاجتماعي وتقاعد العمال الجديد شمل فئات مجتمعية كانت مستبعدة من القانون السابق رقم 39 لعام 1971، مثل القطاعات العمالية غير المنظمة كأصحاب سيارات الأجرة والنساء اللاتي يعملن بالخياطة وأصحاب التجارة المتنقلة وغيرهم، ونص على استفادة هؤلاء بشرط دفع الاستحقاقات التقاعدية التي حددت بنسبة 7% مما يتقاضاه العامل بالقطاع الخاص، على أن يدفع صاحب العمل 8%”، لافتا الى ان “اقرار البرلمان العراقي لقانون الضمان الاجتماعي والتقاعد للعمال بالقطاع الخاص، يعتبر خطوة عدتها الحكومة ركيزة أساسية ضمن الإصلاحات الاقتصادية التي وعدت بها، لان القانون يشجع على العمل في القطاع الخاص، ويسهم في رفع الضغط عن الدوائر الحكومية”.
وبيّن: إن “القانون الجديد سيتيح لموظفي الدولة، الانتقال بكامل حقوقهم التقاعدية إلى القطاع الخاص والعكس”.
وكان المتحدث باسم وزارة العمل والشؤون الاجتماعية نجم العقابي قد أكد، ان “القانون يضم امتيازات عديدة، من أهمها تخفيف الضغط عن القطاع الحكومي ودعم القطاع الخاص بشكل مباشر، حيث ستتكافأ الفرص بين الحقوق والواجبات”، وأشار إلى أن “القانون أتاح لأي عراقي الدخول في مظلة الضمان الاجتماعي، مع إنصاف المرأة وشمول العمال المتقاعدين بالضمان الصحي”.
وفصَّل القانون، وفق العقابي، العديد من النقاط الأخرى من بينها تخفيض نسبة العجز الجسدي للعمال من 35% في قانون عام 1971 إلى 30%، مبينا: أن “امتيازات القانون الجديد تكاد تكون أكبر من امتيازات قانون تقاعد موظفي القطاع العام”.



