اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

بزشكيان والسوداني يُجمعان على ضرورة وقف الحرب في غزة وإنهاء الجرائم الصهيونية

تعاون أمني وسياسي مشترك
المراقب لعراقي/ سيف الشمري..
وصل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الى مطار بغداد الدولي أمس الأربعاء، في أول زيارة رسمية له منذ توليه المنصب بعد استشهاد الرئيس السابق آية الله إبراهيم رئيسي، وركز مباحثاته مع رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني على جوانب عدة في مقدمتها الأمنية والسياسية، وجاء هذا بالتزامن مع الأوضاع المتأزمة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط في ظل الحرب الصهيونية على الشعب الفلسطيني، يقابلها الموقف الرادع لهذا الكيان الغاصب من قبل دول محور المقاومة والتي تتصدرها الجمهورية الإسلامية الإيرانية والعراق إضافة إلى لبنان واليمن.
ويرى مراقبون أن توقيت هذه الزيارة كان مناسبا من جوانب عدة أولها التصيد بالماء العكر من قبل بعض دول المنطقة والتي أرادت الترويج لسوء العلاقة الإيرانية العراقية وضرب التعاون المشترك، إضافة إلى الحديث الداخلي عن فك الارتباط بطهران والذهاب نحو الولايات المتحدة الأمريكية التي لم يستفد منها العراق شيئا سوى الدمار والفوضى والإرهاب سيما في حقبة احتلال داعش للمدن العراقية، اذ كانت مواقف إيران داعمة وساندة للعراق ومدت له يد العون خلال محاربة تلك العصابات الاجرامية.
واستقبل رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني الرئيس بزشكيان، وبحث معه عددا من الملفات التي تخص التعاون الأمني والسياسية وأيضا وضع المنطقة بشكل عام والتشديد على ضرورة وقف العدوان الصهيوني على شعب غزة، وموقف المجتمع الدولي المنحاز، فيما بينا أن هذه الحرب كشفت عن الادعاءات الكاذبة للدول الأوروبية حول الاهتمام بحقوق الانسان.
وحول هذا الأمر يقول المحلل السياسي حيدر الموسوي في حديث لـ”المراقب العراقي” إن “العراق ناقش مع الرئيس الإيراني عدة ملفات سياسية وأمنية وتوقيع مذكرات تفاهم، وفيما يخص جنبة الأمن فهناك حدود مشتركة بين البلدين والجانب الإيراني قد أبلغ العراق سابقا بخصوص تواجد بعض الجماعات على أراضيه التي تتخذ من العراق منطلقا لشن الهجمات على إيران.
وأضاف أن “العراق حاول في الفترة الأخيرة ملاحقة تلك الجماعات وتحجيمها إلى حد ما وهذا تطور إيجابي في مسعى لإثبات حسن النوايا بين البلدين”.
وتابع: “على الصعيد السياسي فأن العراق وإيران ناقشا ما يحدث من توتر في المنطقة والتصعيد في غزة وبما أن البلدين يمتلكان نفس المواقف حيال تلك القضية فأن الجانب الإيراني قد يطلب من العراق التحرك بشكل أكبر من السابق”.
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد أكد أن العراق بالنسبة لإيران أكثر من بلد جار، نظرا للعلاقات التأريخية المتجذرة بين الشعبين العراقي والإيراني، وإن السنوات الماضية أثبتت عمق هذه العلاقات من خلال مجالات التعاون والتنسيق بين البلدين الجارين الصديقين، فيما بين أن التنسيق والتعاون بين البلدين يصبّان بمصلحة الأمن والاستقرار في المنطقة، ويسهمان بدعم العلاقات البينية الإقليمية بما يخدم مصالح دول وشعوب هذه المنطقة.
وأكد عراقجي أن الحكومة الإيرانية الجديدة تتطلع إلى آفاق واسعة من التعاون والتنسيق مع العراق في المجالات السياسية والأمنية، بسبب وجود أرضية مناسبة جداً لمثل هذا التعاون الذي يمكن أن يكون أنموذجا للعلاقات الإقليمية التي تتطلع للتعاون والأمن والاستقرار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى