حال الدنيا

محمد حمادنة/ قاص أردني
الرجال منشغلون بمراقبة الرزنامة وانتظار الراتب، النساء منشغلات بمراقبة بعضهن البعض وانتقاد الغائبات، التلاميذ منشغلون بانتظار أيام العطل والمطالبة بزيادة المصروف، الموظفون منشغلون بمراقبة المدير وهمهم هو تمسيح الجوخ له، المهندسون منشغلون بمراقبة المشاريع وهمهم هو المردود المالي، الأطباء منشغلون بمعالجة المرضى وهمهم هو انتهاء الدوام، المعلمات منشغلات بالصراخ على التلاميذ وهمهن هو القهوة الصباحية، التجار منشغلون بمراقبة المارة وهمهم هو الثرثرة، الصحافيون منشغلون بمراقبة المواقع الإلكترونية وهمهم هو كتابة تحليلاتهم من وسط فراشهم، العشاق منشغلون بكتابة الشعر الرومانسي ومحاولة إيجاد الحبيب البديل بعد انتهاء هذه العلاقة، الشعراء منشغلون في إيجاد الصورة السوريالية وهمهم هو كتابة ما لم يكتب عنه، رجل الأمن منشغل بواجبه وهمه هو قضاء الوقت في النوم هنيئاً، ولو حاولت البحث في الدنيا وأحوالها لوجدت أن القواعد المذكورة ملأى بالشواذٌ لا يقاس عليهن؛ لأن هذه أحوالنا نحن!




