مخرج ينتقد غياب الصورة البلاغية الفكرية في منظومة المسرح المعاصر

المراقب العراقي/ المحرر الثقافي…
انتقد المخرج والمؤلف المسرحي منير راضي العبودي، غياب الصورة البلاغية الفكرية في منظومة المسرح المعاصر، المستند الى التجديد والمغايرة والمعاصرة في العروض المسرحية.
وقال العبودي في تصريح خصَّ به “المراقب العراقي”: ان “المسرح بحاجة الى مخرج ومفكر وقائد ومنظم جمالي وخلاق، إذ إن معظم المخرجين ابتعدوا عن الصورة البلاغية الفكرية في منظومة المسرح المعاصر، وأوعز ذلك الى فراغ سلتهم الابداعية في التقصي والبحث في التجديد والمغايرة والمعاصرة في لعبة صناعة اللغة الاخراجية التي تفتقد الى أبسط أبجديات فن الاخراج في ايجاد عناصر الدهشة والتشويق والحركة الجمالية التي تلامس العقل والعاطفة معا”.
وأضاف: “نحن بحاجة الى المخرج الذي يسعى الى أن يضع نصب عينيه على جميع المستلزمات التي تحقق المنجز الفني الإبداعي المتجدد، وان هذه المستلزمات يجب ان تكون مشروطة بواحدة من أهم تلك المقومات هو (المشاهد) الذي هو أهم مقومات العروض وبعكسه لا يمكن القول بنجاح أي عرض لكون الجمهور هو المقياس الأول على مدى نجاح العروض المسرحية”.
وتابع: “وعليه يجب ان يكون المخرج هو عين المتفرج طيلة عملهِ على المسرحية قبل وبعد العرض، تلك العين الواسعة المتنوعة التي تمثل كماً هائلاً من مختلف أصناف الناس، بمختلف أفكارهم ووعيهم الجمعي”.
وأوضح: ان “ما نشاهده الآن هو ذلك الفقر في المعالجة الاخراجية والتي ينسحب اليها النص المسرحي الروائي أو الانشائي ومنظومة كامل المعمار المسرحي بكافة مستلزماته والعناصر الفنية الأخرى التي تخرج من تحت معطف ذلك المخرج”.
وأردف: ان “العتبة الأولى تعود إلى ضرورة وجود نص يمتلك عناصره التجديدية المحفزة وإلا من دونه لا يستطيع الصانع المبدع ان يشحذ خياله الإبداعي، لتقديم صورة غير نمطية ذات رؤية قائمة على التجديد والاصالة في جسد العروض المسرحية التي تعرض على المسارح في كل مكان بالعالم”.
ولفت الى ان “العملية الإبداعية يجب أن تتلاقح فيها الخبرات المنتجة للعرض المسرحي القادر على امتاع المشاهد الباحث عن مسرح يقنعه بضرورة المشاهدة في ظل التكنولوجيا الحديثة ووسائل التواصل الاجتماعي التي أثرت بشكل كبير على عملية تواصل المشاهد مع العروض المسرحية إلا ما ندر، وبنسبة قليلة يقوم النخبة بمتابعة ما يُعرض من عروض داخل وخارج العراق”.



