الأتاوات..”مصدر دخل خفي” لسيطرات الطرق الخارجية

ضحاياها أصحاب عجلات نقل البضائع
المراقب العراقي / يونس جلوب العراف…
في مشهد أصبح متكررا شكا أصحاب عجلات نقل البضائع من فرض الاتاوات عليهم من قبل منتسبي سيطرات الطرق الخارجية حيث يدفعون مبالغ كبيرة تصل الى الملايين في محاولة منهم للتخلص من التأخير والمضايقات التي تقوم بها بعض السيطرات تحت عنوان تطبيق القوانين وهي حالة موجودة في العديد من المحافظات حتى تحولت الى ” مصدر دخل خفي” لهذه السيطرات.
وأبدى العديد من المواطنين وسائقي الشاحنات تذمرهم من هذه الحالة بسبب اتفاق عناصر السيطرة مع أشخاص يمتهنون بيع الشاي بالقرب منها لكي يتم الدفع لهم مقابل تسهيل عبورهم في محاولة من تلك القوات لكي تبعد الشبهات عنها.
السائق محمد علوان يقول إن” العديد من السائقين وانا منهم اصبحنا نعاني تحوُّلَ سيطرات الطرق الخارجية التي نمر بها الى مصائد لنا حيث نتحول الى هدف للابتزاز وفرض الاتاوات علينا من قبل هذه السيطرات دون وجود من يحمينا إنْ تقدمنا بالشكوى ضدهم والسبب هو الاتفاقات بين الضباط والمنتسبين الذين يتقاسمون الاموال فيما بينهم “، لافتا الى ان” الاتاوات قد اصبحت تفرض بشكل اقرب الى الرسمي لكون عدم الدفع يؤدي الى التأخير في تسيير العجلات بحجة التدقيق و وجود مواد ممنوعة في الشاحنات وعلى الرغم من عدم صحة تلك الادعاءات الا ان الواقع يجبر السائق على الدفع من اجل التخلص من هذه المواقف الصعبة”.
من جهته يرى السائق عادل كامل ان” السيطرات الموجودة على الطرق الخارجية هي مجرد محطات لجني المال من السائقين لصالح بعض الضباط والمنتسبين الفاسدين فيها وهي حالة تكاد تكون عامة، نادرا ما ينجو منها احد والسبب هو عدم وجود رقابة حقيقية على هذه السيطرات التي يجني الضباط فيها الملايين يوميا”، مشيرا الى ان” سائقي الشاحنات في المحافظات العراقية يشتكون من انتشار ظاهرة الابتزاز عند نقاط التفتيش والحواجز على الطرق الخارجية، وفي مداخل العاصمة بغداد حيث يتم فرض أتاوات على الشاحنات المحملة بالبضائع والمواد، للسماح لها بالعبور وهذا الامر حدث معي مرات عدة “.
وتعد “سيطرة الصقور” واحدة من السيطرات التي تقع في مدخل بغداد من جهة محافظة الأنبار تحولت في اوقات سابقة من نقطة أمنية إلى محطة لاستنزاف المواطن يقضي فيها المسافرون ساعات حتى سميت بـ “حاصودة الأرواح”، بعد أن سجلت فيها حالات وفيات لمرضى وولادات بسبب طول الانتظار وهذا الامر يتحدث عنه المواطن سعدون راضي الذي اكد ان “التأخير المتعمد هو وسيلة الضغط من خلال خلق ازدحام طويل الهدف منه جعل السائق يختار طريقة الدفع للسيطرة من اجل التخلص من هذا المأزق الذي يقع فيه دائما اصحاب الشاحنات الذين يحملون المواد الغذائية القابلة للتلف السريع والفواكه والخضر او بعض المواد القابلة للكسر” .
من جهته دعا المحامي أحمد سالم الربيعي الى ضرورة متابعة عمل هذه السيطرات من قبل لجان تفتيشية سرية من الاستخبارات والامن الوطني، من اجل القضاء على ظاهرة الابتزاز وفرض الاتاوات على السائقين التي أخذت تتفاقم”.



