حكومة الإقليم تنهب رواتب موظفيها وترميهم لقمة سائغة للفقر

سياسة التجويع لازالت قائمة
المراقب العراقي/القسم الاقتصادي..
على خطى أربيل ودهوك تلبس السليمانية مجددا ثوب الرفض والاحتجاج بعد أشهر من الهدوء إزاء قرار المحكمة الاتحادية الذي أنصف آلاف الموظفين في الاقليم، الا ان ملف الفضائيين الخطير الذي تستخدمه السلطات للسرقة على حساب قوت المواطنين لا يزال يتصدر المشهد.
وخلال الاسبوع الماضي أطلق عدد من السياسيين الأكراد حملة لفضح سلوك الأسرة الحاكمة في الاقليم وخصوصا بما يتعلق بملف رواتب الموظفين الذي دخل مجددا في نفق الفساد.
ويؤشر مراقبون في مدن شمال العراق عددا من الملاحظات التي لاتزال تديم أزمة استحقاقات آلاف الموظفين في صدارتها العديد من القوائم التي لا وجود لها في دوائر ومؤسسات الاقليم ما يستدعي التوقف عند هذا الإجرام الذي لايزال يستهدف أرزاق الناس.
ويقول أحد الموظفين المحتجين في السليمانية ان موضوع رواتبهم دخل إلى مرحلة أكثر تعقيدا وصعوبة، لافتا الى انهم يتعاملون مع عصابات شرسة لا تعرف أرزاق الناس وكل ما يهمهم نهب الأموال وجني المليارات.
ويضيف، ان الجميع يعلم بقضية الفضائيين التي تستخدمها السلطات في أربيل وهم يحاولون إيهام بغداد او الضغط بكل الوسائل للإبقاء عليها رغم الكوارث التي يتحمل أعباءها آلاف المواطنين الأكراد منذ سنوات.
وتحاول أربيل تسويف الملف والالتفاف على القرارات التي صدرت من المحكمة الاتحادية مرة بالتلاعب بالرواتب وأخرى بشرط التوطين ضمن شركة خاصة بالعائلة الحاكمة.
ويدفع المواطنون الاكراد ضريبة تلك المافيات التي ابتلعت رواتبهم لسنوات تحت ذريعة الادخار الإجباري او التحجج بنقص التمويل رغم المليارات التي تستحصلها العائلة الحاكمة من تهريب النفط والمنافذ والموازنة الاتحادية، وغيرها من الإيرادات التي سرعان ما تختفي في خزائن مسعود.
ويؤكد الخبير الاقتصادي قاسم بلشان التميمي أن الفساد هو السبب الرئيس في سريان تلك الكوارث وعدم الوصول الى حل ينهي اشكالية هذا الملف المعلق.
ويبين التميمي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “بغداد كانت قد تعاملت بشكل إيجابي لحسم هذا الملف كون الحكومة الاتحادية تتحمل من خلال أبويتها إيجاد حل للمواطنين، مشيرا إلى انها لا تزال تشتغل على انهاء أي إشكال يعيد الازمة، لكن الأمر يتعلق بحجم الفساد والفضائيين الذين لا تريد أن تضحي بهم أربيل تبعا لما تدره تلك القوائم سنويا لخزائنهم”.
ومضى يقول، ان “الامر لا يتحمل عودة الازمة إلى الواجهة مجددا سيما ونحن نتحدث عن آلاف العائلات الني تتحمل أعباء التلاعب بقوتهم الشهري”.
ويُعوِّلُ العديد من الناشطين الأكراد على صولة جديدة قد ترمي بثقلها على الشارع داخل الاقليم لاقتلاع جذور الفساد وإنهاء حقبة من الكوارث إزاء دكتاتورية مقيتة تتلاعب بمصير ثلاث محافظات.



