اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

التعداد السكاني يدخل حيز التنفيذ والتخطيط توضح عبر “المراقب العراقي” مردوده الإيجابي

لتحقيق العدالة في توزيع الثروات
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
تُحضِّرُ الحكومة العراقية لإجراء التعداد السكاني نهاية العام الجاري، وسط استعدادات على قدم وساق من أجل ترتيب الأجواء اللازمة لإنجاح هذه العملية التي غابت عن الساحة المحلية عشرات السنين، حيث إن جميع المحاولات السابقة لم تتكلل بالنجاح لظروف مختلفة تصدرتها الأسباب السياسية.
ويرى مراقبون أن هذه العملية قد تحل الكثير من العقد السياسية الموجودة بين المحافظات كافة خاصة فيما يتعلق بتقسيمات قانون الموازنة الذي يعتمد بالدرجة الأساس على الكثافة السكانية وعدد النفوس الموجود بكل منطقة من مناطق البلد، ولهذا فأن اجراء التعداد سينهي الجدل الحاصل في كل سنة ويضع حداً للظلم الذي ترزح تحته غالبية المحافظات فيما يخص كمية الأموال المخصصة لها.
وغالبا ما يقع الحيف على المحافظات الجنوبية التي تسمى بـ “رئة العراق الاقتصادية” كونها تساهم بالنسبة الأكبر من الموارد المالية التي تذهب لخزينة الدولة ورغم ذلك فهي تنال الحصة الأقل، في حين ان محافظات إقليم كردستان لها “حصة الأسد” كما يقال بينما هي لا تساهم إلا بجزء لا يذكر من إجمالي الموازنة.
وحول هذا الأمر يقول المتحدث باسم وزارة التخطيط عبد الزهرة الهنداوي في حديث لـ”المراقب العراقي” إن الأهداف الأساسية للتعداد العام للسكان هو تحقيق العدالة في توزيع الثروات بين المحافظات وفقا لحجومها السكانية على اعتبار ان التعداد سيعطينا الأرقام الحقيقية والدقيقة لكل محافظة وبالتالي تنتهي الإشكالية القائمة بعدم حصول المحافظات على استحقاقها وفقا للحجوم الطبيعية لها”.
وأضاف أن “أغلب المحافظات تُشكِلُ على الحكومة ووزارة التخطيط، بأن ما تحصل عليه ويعطى لها من مستحقات الموازنة العامة هو أقل من عدد سكانها وبهذا فأن التعداد سيحسم هذه الجدلية”.
وأشار الهنداوي إلى أن “العمل على إجراء التعداد يسير وفق الخطة والتوقيتات الزمنية وبدأت يوم أمس المرحلة ما قبل الأخيرة وهي الترقيم والحصر وهذه تستمر لمدة شهرين وبعدها يتم إنهاء كافة المتطلبات”.
هذا وأعلنت وزارة التخطيط، أمس الأحد، انطلاق مرحلة الترقيم والحصر الخاصة بالتعداد السكاني، حيث ستتم خلالها زيارة جميع المساكن والمباني والمنشآت لترقيمها وحصرها وتحديد أشغالها ومواصفاتها وخصائصها من أجل تهيئة إطار عمل الاعداد لمرحلة التعداد السكاني الذي سيجري تنفيذه يوم 20-11-2024.
وكان آخر تعداد أجري في العراق عام 1997، إلا أنه شابه الكثير من المشاكل، فلم يشمل الاستطلاع إلا 15 محافظة بعد استبعاد محافظات إقليم كردستان، الأمر الذي دفع بعض الباحثين لعدم الاعتراف بنتائجه والاكتفاء ببيانات الإحصاء الذي سبقه بعشر سنوات في العام 1987 وشمل جميع محافظات العراق.
وبحسب صندوق الأمم المتحدة للسكان في العراق، فإن استعدادات تنفيذ التعداد بدأت منذ العام 2019، وكان من المؤمل أن يُنفذ في العام 2020، لكن جرى تأجيله بسبب جائحة كورونا، بعدما كان مستحيلا على المنظمين تكليف 150 ألف باحث ميداني بالتجول على المنازل في هذه الظروف.
وفي العام 2022، أعلنت الحكومة العراقية السابقة نيتها تنفيذ التعداد مجددا، وهو ما لم يحدث أيضا بسبب الميزانية الكبيرة التي احتاجها الجهاز المركزي للإحصاء وتبلغ 120 مليون دولار، لم تتمكن الحكومة من توفيرها .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى