الخارجية لا تتعامل بحزم مع تجاوزاته ..السبهان يتمادى بإثارة الفتنة الطائفية وتعمد الإساءة للحشد الشعبي وموجة استنكار شعبي تطالب بطرده

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
يواصل السفير السعودي تجاوزاته وتدخلاته المباشرة في شأن العراق الداخلي, قافزاً على الاعراف والأطر الدبلوماسية التي تلزمه بترميم العلاقات بين دولته وبين العراق, كونه “موظفاً” بصفة دبلوماسي يمثل حكومته في داخل الاراضي العراقية, إلا ان ثامر السبهان ومنذ دخوله الى العراق شرع باطلاق التصريحات الطائفية المسيئة للحشد الشعبي ومحاولاته اللقاء بالإرهابيين في سجن الناصرية, متعدياً في ذلك على صلاحياته كسفير, اذ اثارت تصريحات وتحركات السفير السعودي ثامر السبهان موجة استنكار واسعة على الصعيدين السياسي والشعبي, لاسيما مع المعارك التي تخوضها القوات الامنية وفصائل الحشد الشعبي في الفلوجة لتطهيرها من داعش, والتي فتح فيها السبهان النار على فصائل الحشد الشعبي مكيلاً لهم عدداً من التهم بارتكاب انتهاكات لحقوق الانسان على الرغم من نفي المنظمات الراعية لحقوق الانسان ذلك.
وانتقد مراقبون للشأن السياسي ضعف الخارجية العراقية ازاء تلك التدخلات السافرة, مطالبين اياهم بان يكون لها موقف واضح من السفير السعودي, فضلا على طرد ثامر السبهان نتيجة لعدم التزامه بخطابات الخارجية العراقية له.
وحمّل برلمانيون ضعف الخارجية العراقية, للساسة الذين يعملون على وفق الاجندات السعودية المدعومين من قبل السفير, مسؤولية ذلك الضعف, كونهم فتحوا الأبواب أمام السفير وأعطوه الضوء الاخضر بالتدخل.
عضو لجنة العلاقات الخارجية البرلمانية النائب خالد الاسدي أكد بان سفير المملكة السعودية تجاوز المهام الدبلوماسية له, مبيناً في حديث خص به (المراقب العراقي) …ان السفير يفهم حرص العراق على العلاقات مع الجانب السعودي, بانها ستؤدي الى تغاضي الحكومة عن تجاوزاته المستمرة وتدخله في شأن العراق الداخلي.
لافتاً الى ان الخارجية العراقية كانت واضحة في توجيهها انذاراً أخيراً للسعودية ولسفيرها, وطالبت المملكة بردع سفيرها, قبل اللجوء الى اجراء رادع بحقه.
موضحاً بان مهمة الخارجية ادامة العلاقات مع الدول وتعزيزها ومعالجة نقاط الخلل التي تحدث, مطالباً وزارة الخارجية بان يكون لها موقف حازم وحاسم تجاه تلك التجاوزات التي تجاوزت الحد المعقول.
النائب عن التحاف الوطني حنين قدو قال, ان السفير السعودي تطاول كثيرا على الشعب العراقي والحشد الشعبي, وخرج عن الأطر الدبلوماسية التي تلزمه بان تكون مهمته منحسرة على ايجاد علاقات طيبة بين البلدين.
لافتاً في حديث خص به (المراقب العراقي) الى ان ارتباط بعض السياسيين بالسعودية وقطر, اضعف موقف الحكومة العراقية, لان الوقف الحكومي بحاجة الى غطاء سياسي وموقف وطني موحد من قبل الجميع, إلا ان التشظي في المواقف اضعف الدور الحكومي.
منوهاً الى ان الخارجية العراقية لا تستطيع القيام بأي عمل دون ان يكون لها غطاء سياسي يمكّنها من اتخاذ القرارات الحازمة.
موضحاً بان بعض الساسة اليوم يطالبون بابقاء السفير السعودي والاخرون يتوددون له, كونهم يعملون ضمن اجنداته, وهذا ما اعطى نوعاً من القوة للسفير في التطاول والتجاوز والتدخل المباشر.
معتقداً بان بقاء السفير السعودي في العراق يشكل خطراً كبيراً على استقرار البلد, كونه لديه مواقف طائفية من شأنها ان تثير النعرات بين مكونات الشعب الواحد, وهذا سيولد انشقاقات كبيرة في صفوف الشعب.
وتابع قدو بان المال السعودي يتدفق بغزارة من السفارة, وهذه الأموال من شأنها ان تحوّل الكثير من الجهات والجماعات الى أذرع لخدمة المشروع السعودي في البلد.
يذكر بان السفير السعودي السبهان هاجم عبر وسائل اعلام، الحشد الشعبي منذ اول لقاء تلفزيوني له بعد فتح السفارة السعودية في الخضراء, واثارت تصريحاته المتواصلة وتدخلاته في شؤون العراق موجة استنكار واسعة على الصعيدين الشعبي والسياسي.




