تصاعد حدة التوتر السياسي في كردستان وبارزاني يضرب حركة التغيير تحت الحزام

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
يحاول مسعود بارزاني بشتى الطرق من أجل اجبار القوى الكردية على تمديد فترة رئاسته للاقليم بعد انتهائها منذ مدة طويلة , وتعطيله لعمل البرلمان الكردي ومنع رئيس البرلمان من دخول مدينة اربيل ومحاولاته الصاق التهم بالشخصيات الكردية المعارضة لحكمه ، فقد اوقف المنسق العام لحركة التغيير (كوران)، نوشيروان مصطفى الحملة الاعلامية ضد بارزاني وحزبه لملمة الوضع عن طريق الحوار بعد ان اصدرت محكمة تحقيق أربيل في إقليم كردستان العراق أمراً بإلقاء القبض عليه بسبب تهم كيدية من أجل التأثير على التحالف الكردي الجديد المكون من الحزب الوطني الكردستاني وحركة التغيير حتى يذعنوا لمطالبه وعدم تنحيته من رئاسة الاقليم والحد من مطالبتهم البقاء في العراق الموحد , وفي تحدٍ جديد لبارزاني زار محافظ السليمانية العاصمة بغداد لحلحلة المشاكل العالقة معها , فيما يقول برلمانيون “ان مذكرة الاعتقال بحق رئيس حركة التغيير كيدية وباطلة دستوريا لان رئاسة بارزاني للاقليم غير قانونية وهناك حراك سياسي للقوى الكردية ترفض بقاء بارزاني في الحكم والاستئثار بخيرات كردستان , فيما رجحوا ان ابقاء الخلافات الكردية قد يعيد رائحة البارود من جديد في الاقليم.
المحلل السياسي احسان الشمري يقول في اتصال مع (المراقب العراقي): الخلافات داخل الاقليم وتعنت مسعود بارزاني بالحكم وإصراره على النيل من خصومه السياسيين كل ذلك ينذر بعودة رائحة البارود الى الاقليم , فحركة التغيير التي صدرت بحق رئيسها مذكرة اعتقال من اربيل لها قواعد شعبية كبيرة ولها تمثيل سياسي وعسكري , وتابع الشمري: اصدار مذكرة اعتقال بحق شخصية سياسية معروفة يؤشر عدم وجود اية حلول للازمات التي يعيشها الاقليم الكردي , وهو دليل على تفرد مسعود بارزاني بالحكم على الرغم من انتهاء مدة رئاسته…ولم يجدد له برلمان الاقليم الذي علق عمله بسبب ضغوط بارزاني على رئيس البرلمان الكردي الذي رفض التجديد لولايته , وبالتالي فالحياة السياسية في الاقليم شبه معطلة ولا شك هناك مخاوف لدى بارزاني من التحالف الكردي الجديد المكون من حزب طالباني وحركة التغيير الذي يقف أمام طموحاته بالاستئثار بالحكم وخيرات الاقليم , فالذي جرى حالة من الضغط من قبل بارزاني على خصومه السياسيين لتفعيل أزمة من أجل التمديد لفترة حكمه.
من جانبه يقول النائب محمد الصيهود عن جبهة الاصلاح في اتصال مع (المراقب العراقي): “مازالت أسرة مسعود بارزاني تستأثر بالحكم وبثروات الشعب الكردي , وهو فاقد الشرعية بسبب انتهاء مدة رئاسته ورفض القوى الكردية التجديد له فبدأ بالضغط على خصومه من خلال مذكرة اعتقال بحق المنسق العام لحركة التغيير (كوران)، نوشيروان مصطفى من أجل التأثير على حركة التغيير لتمديد رئاسته فهي المعرضة في برلمان الاقليم , لذا نتوقع ان تكون للشعب الكردي وقفة في هذا الموضوع , وتابع: بارزاني يخشى من القوى الكردية التي تعارض توجهاته فهي لا تريد الانشقاق عن العراق وتريد البقاء في عراق موحد وهذا ما لا يريده بارزاني , لذا نحن نرى ان هناك وقفة للقوى الكردية تكون صرخة بوجه بارزاني.
الى ذلك اعتبرت حركة التغيير الكردية ، أن الحزب الديمقراطي الكردستاني أثبت عدم رغبته بأن يكون القضاء في اقليم كردستان محايداً، فيما أكدت أن قرار اعتقال زعيمها نوشيروان مصطفى يهدف الى “ضرب” الأمن الوطني. وقال المتحدث باسم الحركة شورش حاجي أن “حاكم تحقيق الاسايش في أربيل رفض تحويل الشكوى ضد نوشيروان مصطفى الى السليمانية، وقدمنا طعناً بقرار المحكمة ونحن في انتظار الرد لنعرف الى أي مدى ستثبت المحكمة استقلاليتها”. وأضاف حاجي: “الحزب الديمقراطي الكردستاني أثبت بأنه لا يرغب في أن يكون القضاء محايداً وجريئاً، وأن تحريك الشكوى ضد نوشيروان مصطفى جاء عقب توقيع الاتفاقية بين الإتحاد الوطني الكردستاني وحركة التغيير”، معتبراً أن “قرار اعتقال نوشيروان مصطفى يهدف الى ضرب الأمن الوطني”.




