مواطنون ينشدون “الخصخصة” للخلاص من أزمة الكهرباء

بعد نجاح تجربتها في بعض المناطق
المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
اقترح عدد من المواطنين العمل بنظام الخصخصة في مجال الطاقة الكهربائية والذي سجل نجاحا في بعض المناطق لكونه حلا مناسبا شعروا خلاله بالراحة من أجل القضاء على ازمة الكهرباء وعدم الاعتماد على المولدات الاهلية التي لم تكن كافية لإيجاد العلاج الناجع لازمة الكهرباء المستديمة.
وقال المواطن حسين مالك ان “العراق عانى خلال السنوات الماضية انعدامَ الحل الامثل لازمة الكهرباء في البلاد على الرغم من صرف المليارات على ملف الطاقة الكهربائية وهو ما يدعو الى الاستغراب “، لافتا الى أن “الحل الممكن هو اللجوء الى خيار الخصخصة الذي نجح في مناطق كانت تعاني سوءَ التجهيز بالطاقة الكهربائية الوطنية لسنوات وقد حصلت هذه المناطق على طاقة كهربائية متوازنة أفضل بكثير من المولدات الاهلية التي لها مشكلات كثيرة مع الشبكة الوطنية “.
من جانبه يرى المواطن نصير محسن ان دفع الاموال الى الشركات العاملة في خصخصة الكهرباء أفضل بكثير من دفعها الى اصحاب المولدات الذين يغلب على الكثير منهم صفة الجشع “، مبينا ان “الذهاب الى خيار الخصخصة سيكون هو الافضل بالنسبة للمواطن الباحث عن راحة نفسه من مُنغِّصات المولدات مع ان الفارق بين سعري الخصخصة والمولدات ليس كبيرا ويمكن دفعه من قبل المواطن حتى يستطيع الحصول على طاقة كهربائية مستقرة لأن الخدمة المقدمة الى المواطنين عبر الخصخصة أفضل بكثير”.
من جانبهم يرى خبراء في مجال الطاقة ان الذهاب الى خيار خصخصة قطاع توزيع الطاقة الكهربائية، سيحقق السيطرة على الادارة بشكل كامل، وينظم الاستهلاك، ويقضي على التجاوزات والتلاعب من خلال نصب مقاييس ذكية بتكنولوجيا حديثة جداً لجميع المشتركين بكل اصنافهم؛ مما سيرفع مستوى الخدمة المقدمة للمواطنين، بالإضافة الى الدقة والسرعة في تنصيب المقاييس، بشكل أصولي وقانوني، ليحصل المواطن على حصته الكاملة من الطاقة بشكل سلس .
وقال المهندس علي غالب ان “الخصخصة نظام يقضي على حالات التجاوزات والتلاعب بالمقاييس وهذا يحقق زيادة في الايرادات، مما يسهم في تنفيذ مشاريع جديدة ضمن خطة الوزارة للسيطرة على تجاوزات الشبكة الوطنية من خلال البناء العشوائي في أطراف المدن والقرى، والذي اصبح ظاهرة وعبئا على الدولة عموماً والوزارة خصوصا ولذلك يجب تشجيع هذ النظام الذي يُعد من أفضل الانظمة العالمية في هذا المجال.
واوضح: ان “هناك دورا مهما يجب على المواطن لعبه في الوقت الراهن وهو العمل على ترشيد استهلاك الطاقة الكهربائية، وحماية الشبكة الوطنية من خلال رفع التجاوزات على الطاقة حتى يكون التوزيع منتظما، مما يحافظ على الاستقرار الكامل لشبكات التوزيع في جميع المناطق “.
واكد أن “الخصخصة تعمل على تقليل المبالغ النقدية التي يسددها المواطن لأصحاب المولدات الاهلية، وتقليل استهلاك الوقود المخصص للمولدات الاهلية (الغازولين والبنزين)، الذي تصرف الحكومة مبالغ طائلة لتأمينه، تصل الى مليارات الدنانير سنوياً وتسعى للحفاظ على البيئة من التلوث بتقليل الغازات والابخرة الصادرة من تلك المولدات في جميع المناطق”.



