اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

قنابل الفساد تنفجر بوجه سراق المال العام في الانبار

أرقام مخيفة تذوب في خزائن الأحزاب
المراقب العراقي/ القسم الاقتصادي..
تنفلق صواريخ الفساد بين الحين والآخر، رغم محاولات التعتيم عليها من جهات متنفذة، كانت السبب في دمار المحافظة، لعقدين من الزمن، فلا يتعلق الأمر بملف معين، وانما يزحف الخراب الى دوائر ومؤسسات ومشاريع تصل فيها السرقات الى أرقام مخيفة، كانت السبب في ضياع حقوق المواطنين وتحكّم المافيات التي قلبت طاولة الحياة، رأساً على عقب.
ويقول مصدر سياسي مطلع، ان الخراب الذي يهيمن على الانبار، نسف جهود إعادة الاعمار وأبعد المحافظة عن بقية المناطق التي تشهد ثورة في البنى التحتية، فهي بسبب فرض مزاج سياسي يحاول السيطرة على المدينة، لا تزال تختنق من دخان السرقات الذي لم يترك شاردة أو واردة إلا وتلاعب فيها.
ويضيف المصدر، ان “الجهات الرقابية توزع جهدها في بغداد والمحافظات لتقليص تحركات الفاسدين الذين صاروا مثل “السرطان” يجثم على قلب المؤسسات”، لافتا الى ان “الجدية في الملاحقة حاضرة، لكن بعض الملفات المعقدة بحاجة الى وقت للحسم”.
وفي الصدد، كشف سياسيون من داخل محافظة الانبار، عن تفاصيل خطيرة تتعلق بحجم الفساد المستشري في الأنبار، مشيرين إلى أن حجم الفساد في ملف واحد فقط وصل إلى تريليون و400 مليار دينار عراقي.
وبينوا، أن “ملف التقاعد وحده يشهد هدراً مالياً يصل إلى 900 مليار دينار”، مضيفًا: أن “نسبة الفساد والهدر في المال العام، قد تصل إلى تريليون و400 مليار دينار عند جمع باقي المعاملات التي لا تزال قيد التدقيق في القطاع نفسه”.
ويدعو مراقبون في الانبار الى ضرورة تكثيف الرقابة على المشاريع التي غدت نهباً، بسبب الهيمنة الحزبية وغياب المتابعة الحقيقية التي تحمي أموال المواطنين المخصصة للخدمات وغيرها من الملفات، التي لا تزال غامضة ويتحكم فيها من يسيطرون على مخارج القرارات.
ويعلّق الخبير الاقتصادي محمد شريف أبو سعيدة على الملف الذي يرى فيه انه نتاج لتغلغل الفاسدين في المحافظة منذ عام 2003 ولغاية الآن.
ويبيّن أبو سعيدة في تصريح لـ”المراقب العراقي”، انه “من الطبيعي ان نرى هذه الأرقام الضخمة في الانبار والتي تذهب الى جيوب الفاسدين وهناك أرقام أخرى مرعبة غير معلنة”، مشيرا الى ان “ذلك يأتي بسبب غياب سلطة القانون وتضخم الوضع في المحافظة”.
ومضى يقول، ان “أغلب الملفات تضخمت بفعل تغلغل حزب تقدم الذي يقوده رئيس البرلمان المقال محمد الحلبوسي، فضلا عن الولاءات والانتماءات الحزبية والأيادي الخفية التي تقف خلفها، والتي كانت السبب بهدر المال العام”.
ويعتقد خبراء في مجال المال والأعمال، ان الأمر بحاجة الى صولة حكومية كبيرة لمراجعة الملفات التي لا تزال مغيبة، رغم الكوارث التي تحملها، لافتين الى ان غياب المليارات من الأموال المخصصة لأية محافظة يجب ان يدفع باتجاه التدقيق الفوري وليس الصمت أمام الضغط الحزبي أو التحاصص المناطقي الذي تفرضه الأحزاب.
ويراقب الشارع مخرجات ما ستؤول اليه الأوضاع في ظل غياب الجدية بمحاربة الفساد الذي نخر المؤسسات والدوائر الحكومية، فيما تراوح تصريحات الحكومة مكانها منذ عامين، رغم التأكيدات المتكررة على ملاحقة الفاسدين ومحاسبتهم على سرقة المال العام، الذي يهدد مستقبل الأجيال وينسف الخزينة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى