اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

السفير البريطاني يُلطّخ واجهة العراق بـ”تهم منفلتة” والخارجية تكتفي بالاحتجاج

واشنطن ولندن تتبادلان أدوار الكذب
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
يعاني العراق منذ سنوات عدة، التدخلات الخارجية في وضعه الداخلي، حتى وصلت تلك التدخلات الى مواضع حساسة تهدد أمن واستقرار البلاد، وتعكس صورة سلبية عن واقع العراق، إذ يحاول سفراء بعض الدول من خلال تصريحات غير واقعية، تمرير أجندات معينة لخدمة مشروعها داخل البلاد، وأيضاً لتبرير وجودها العسكري الذي يواجه رفضاً شعبياً وسياسياً خلال الفترة التي أعقبت عملية طوفان الأقصى.
السفارة الأمريكية في مقدمة السفارات التي تدخلت في الشأن العراقي بشكل سافر تليها السفارة البريطانية التي لا يقل دورها التخريبي عن سفارة واشنطن، خاصة خلال الفترة القليلة الماضية، إذ دأب السفير البريطاني ستيفن هيتشن، وعبر لقاءات تلفزيونية عدة على نقل صورة غير واقعية عن وضع العراق وخاصة فيما يتعلق بالأمن، في وقت تشهد فيه جميع البلدان التطور الأمني في البلاد من خلال استضافة المحافل الدولية والإقليمية وإقامة البطولات الرياضية التي تشهد حضوراً لممثلين عن الدول، وبالتالي تتضح هناك غايات كثيرة تحاول أمريكا وبريطانيا تحقيقها عبر سفرائها في العراق.
ويعتقد مراقبون، ان بعض السفراء في العراق تجاوزوا مهام عملهم في البلد، بعيداً عن الأطر الدبلوماسية المحددة لعمل السفراء، وبالتالي باتت تمثل أجندات تعمل بالضد من العراق وتخدم المشروع الغربي في المنطقة، وهو ما يستدعي تدخلاً حكومياً يحدد ضوابط وشروط عمل السفراء في البلاد والرد على الذين يتجاوزون على سيادة البلاد أو المساس بمؤسساته الأمنية.
وكان السفير البريطاني في بغداد ستيفن هيتشن كشف في وقت سابق عن تعرضه لتهديدات، وأنه “لا ينصح أقاربه بزيارة العراق في ظل التهديدات والانفلات الأمني وعدم السيطرة على الأسلحة المنفلتة، على حد زعمه”.
ويرى المحلل السياسي د. مجاشع التميمي، أن “تصريحات السفير البريطاني الغرض منها تشويه الوقائع، واعتقد ان بيان وزارة الخارجية لم يكن في محله، وكان الأجدر اتخاذ خطوات أكثر جدية من اصدار البيان والاستنكار”.
وقال التميمي لـ”المراقب العراقي”، أنه “على الحكومة العراقية فتح تحقيق دقيق تشترك فيه وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية لمعرفة مدى صحة هذا التهديد ودقته”، مشيراً الى ان “السفير البريطاني الحالي والسابق دائماً ما يتعمد الاثارة وخصوصاً في مواقع التواصل الاجتماعي”.
وأضاف: انه “يجب كشف نتائج التحقيق أمام الرأي العام الاقليمي والدولي، لأن هذه التصريحات تدخل ضمن التسقيط وتشويه صورة العراق ونسف جهود الحكومة العراقية، ويعكس صورة سلبية عن واقع العراق”.
وتابع التميمي: ان “هذه التصريحات هدفها التأثير على جلب الاستثمارات الأجنبية الأخرى غير الأمريكية والبريطانية الى العراق”، منوهاً الى ان “جميع الأطراف في العراق دائماً ما تتحدّث عن ضرورة حماية البعثات الدبلوماسية وفصلها عن التواجد العسكري”.
وأشار الى ان “السفراء البريطانيين في العراق والدول العربية يعتمدون على إثارة بعض المشاكل والأزمات، وهذه ضمن السياسة الخارجية للمملكة المتحدة، وبالتالي يجب على الحكومة التحقيق بالموضوع، لكشف كذب السفير ومحاولة عكس صورة معتمة عن العراق”.
يذكر ان وزارة الخارجية استدعت القائم بأعمال سفارة المملكة المتحدة لدى بغداد روث كوفيردال، وسلمتها مذكرة احتجاج رسمية على تصريحات السفير البريطاني ستيفن هيتشن، التي حذّر فيها من خطورة بعض الأوضاع الأمنية في العراق وتعرضه لتهديد، معتبرة أن تلك التصريحات قد مسّت بمضمونها الشأن الأمني والسياسي بشكل يعكس صورة قاتمة عن العراق، حكومة ومكونات، وتعد تدخلاً في الشأن الداخلي وخروجاً عن المهام الدبلوماسية المناطة بالسفير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى