اراء

العدو وصدمة تحولات الحرب

أحمد نعيم الطائي..

مع تعاظم القلق والارتياع والترقب الصهيوني الأمريكي من قرار الرد الايراني وفصائل المقاومة الاسلامية الشيعية الحتمي، وتفلت عملاؤهم بالمنطقة، يزداد معسكر الشر ايغالاً في جرائمه، متأملاً الحصول على تنازلات من جبهة المقاومة الإسلامية، لعلها تخرجه من مأزق المواجهة بثوب المنتصر أو التعويل على محادثات التهدئة المتعسرة الميتة.

الصدمة الكبيرة التي أصبح يعاني منها هذا المعسكر، هي بسبب تحول الحرب من مواجهة عسكرية الى حرب وجود مصيرية (عقائدية) مستمدة من الشجاعة العلوية والتضحية الحسينية والصبر الزينبي، وهذا التحول أصاب العدو بالصدمة الصاعقة وبالهلع والهستيريا التي أصبحت اسقاطاتها واضحة بسلوكيات الأعداء من خلال الايغال بالجرائم، لردء خطر هذه الحرب المفصلية الموعودة التي تختلف عن الحروب الثلاثة الخاسرة المذلة التي خاضتها الأنظمة العربية مع الكيان الصهيوني وأسهمت في تقويته وكرست مفهوم العدو الذي لا يقهر.

ان الحرب النفسية التي تمارسها الجمهورية الإسلامية وفصائل المقاومة الاسلامية الشيعية ضد معسكر الشر، أصبحت احدى الأسلحة الفتاكة التي ستعجّل بالقضاء على ما تبقى من أسطورة قوة وعنجهية العدو الذي لا يقاوم ولا يقهر.

الرد الشيعي المقاوم والعمليات القتالية المستمرة ضد العدو، لا تشكل وحدها هاجس الخوف الوحيد لديه، بل يكمن الخوف الأكبر من سلاح العقيدة الشيعية التي تؤمن بها الجمهورية الاسلامية وقوى المقاومة، وهذا ما تعمل عليه الدوائر المخابراتية الصهيونية والأمريكية وعملاؤهم في حربها الناعمة المنحرفة لطمسها وتغيّبها وعمليات الاغتيال لرموز العقيدة ورسلها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى