اراء

كربلاء تلبي نداء الأقصى

بقلم: منهل عبد الأمير المرشدي..
مع استمرار صمت الصامتين وخنوع الخانعين من العملاء والمأجورين في أنظمة العمالة العربية، يأتي انعقاد مؤتمر نداء الأقصى في كربلاء المقدسة، ليكون مصداقاً لانتصار الدم على السيف في رحاب سيد الشهداء أبي عبد الله الحسين “عليه السلام”، مؤتمر يحضره علماء أهل السنة أكثر من علماء الشيعة، وقد قدموا من أكثر من خمسين بلداً، بدعوة المرجعية العليا في النجف الأشرف، متمثلة بالوكيل الشرعي في كربلاء سماحة الشيخ عبد المهدي الكربلائي، علماء فلسطين الأبية أكثر من سواهم وكل شرفاء الأمة، ليكون المؤتمر هذه المرة، صرخة لكل ذي ضمير حي بعد ما تمادى الصهاينة في الإجرام بمجازر يومية في أهلنا بغزة الصابرة والتطاول على المقدسات حتى وصل الأمر الى اقتحام المسجد الأقصى والرقص بداخله من قبل الصهاينة الأنجاس في ما يسمّى بذكرى خراب الهيكل، يعيثون في المسجد الأقصى، فيما يغفو حضرة الراعي والمشرف على المسجد الأقصى ملك الأردن مشغول بالجهوزية للرد على الصواريخ الإيرانية التي ستتوجه لضرب إسرائيل!! مؤتمر نداء الأقصى في كربلاء المقدسة يعقد في ظل خذلان الأمة للشعب الفلسطيني المظلوم وللأقصى وللدين والمعتقد انها أمة العملاء الخونة من قرقوز مصر المأجور العميل السيسي الى مشايخ الأعراب العملاء في الخليج بالرياض والمنامة ودبي وبقية أنظمة العمالة في المغرب وغيرها. نداء الأقصى من كربلاء الطف يصرخ بآذان الأعراب الصم اليكم أيها الجبناء ما بكم وقد تحملتم وزر العار والذل والإهانة والخنوع – ألم يعد الأقصى مسرى الرسول الأعظم “صلى الله عليه وآله”؟!! ألم يعد المسجد الأقصى قبلة المسلمين الأولى؟!، ألم تعد الرحاب المقدسة مباركة كما نص عليها كتاب الله عز وجل؟!! ما يحصل في كربلاء اليوم يمثل مصداقاً للأمل الحق من أجل الحق في إن الأمة كل الأمة بعلمائها الأتقياء وناسها الشرفاء سنة وشيعة جاءوا هنا الى واحة الطف ورحاب الشهادة في جنان الصحن الحسيني الشريف، ليؤكدوا انتصار طوفان الأقصى بوأد الفتنة بين ابناء الأمة، لم تعد اليوم الفتنة المذهبية رائجة إلا عند المأزومين والمرتدين والنواصب وعملاء الموساد، نعم لقد انتصر الدم على السيف في رحابك سيدي ومولاي أبي عبدالله، نعم لقد صدح الصوت الحسيني الطاهر بنخوة الشرفاء حيثما كانوا ألا من ناصر ينصرنا لينصروا فلسطين بعدما قل الناصرين وافتقدت الرجولة عند دواوين العرب الجبناء. كل ما نأمله في البيان الختامي للمؤتمر، أن يكون هناك تكليف شرعي لكل العلماء المشتركين في المؤتمر ان يكونوا أصواتا لنصرة غزة وكل فلسطين وأدائه المجازر الصهيونية والضغط على الأنظمة الذليلة، شكراً وألف شكر لسماحة المرجع الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني وللعتبة الحسينية المقدسة أميناً ووكيلاً وإعلاماً وكوادر، فقد ارتقوا بالعراق الى حيث يجب ان يرتقي بعد ان صمت الصامتون.. والسلام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى