سلايدر

المطالبة بمليار دولار شهرياً ابتزاز ساذج ..الدعم الأمريكي والإقليمي يمنح بارزاني القدرة على تحدي المركز وطموحاته الانفصالية تمنعه من الالتزام بالاتفاقات

نفط-كرد2

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
تستغل حكومة الاقليم الظروف الاستثنائية التي يمر بها العراق , على الصعيد السياسي والاقتصادي لرفع سقف مطالبها , فيما يتعلق بالقضايا العالقة بين الطرفين , لاسيما تصدير النفط الى الخارج من قبل حكومة الاقليم الذي شهد خلافاً حاداً طوال السنوات الماضية , بعد ان لجأ اقليم كردستان الى تصدير النفط بمعزل عن حكومة بغداد عبر الأراضي التركية.
حيث جددت كردستان في تصريحاتها الأخيرة شروطها بخصوص تصدير النفط عبر بغداد , داعية الى تسليمها مليار دولار شهرياً كشرط لتصدير النفط عن طريق المركز.
وأكد المتحدث باسم حكومة إقليم كردستان “سفين دزئي” أن كرد العراق مستعدون لإبرام اتفاق مع الحكومة المركزية في بغداد بشأن زيادة صادرات النفط إذا ضمنت لهم إيرادات شهرية بقيمة مليار دولار , مبيناً إن “السلطات الكردية ستكون على استعداد لبيع النفط عن طريق بغداد إذا حصلت على حصة شهرية مليار دولار من الميزانية الاتحادية”.
ويرى مراقبون للشأن السياسي بان حكومة الاقليم المتمثلة بـ”مسعود بارزاني” تستند على دعم بعض الدول الاقليمية والدولية في قوتها أمام المركز , لذلك هي تفرض شروطاً تعجيزية مستغلة ذلك الدعم , مبينين بان صمت الأطراف السياسية في المركز لوجود مصالح مشتركة مع مسعود بارزاني اعطى نوعا من القوة للبارزاني في رفع سقف مطالبه.
لذا يؤكد المحلل السياسي هاشم الكندي , ان حكومة اقليم كردستان تستغل الأزمات التي تمر بها الحكومة العراقية لابتزاز المركز , وفرض شروط أعلى من سابقتها. مبيناً في حديث خص به (المراقب العراقي) ..مبيناً في حديث خص به (المراقب العراقي) بان الانقسام الذي حدث في البرلمان وانسحاب الكرد من جلسات مجلس النواب جعل التحالف الكردستاني يرفع سقف مطالبه واليوم كذلك يطالبون بمليار دولار , وفي السابق طالبوا برواتب البيشمركة ومطالبات أخرى تصب في مصلحة الاقليم.لافتاً الى ان الاقليم يتعامل مع المركز بطريقة الابتزاز, وهذا غير مبني على قوة سياسية ذاتية , وإنما مصدر القوى الذي يتعامل به مسعود بارزاني في تعامله مع المركز مستند الى الاتفاق مع بعض الأطراف في التحالف الوطني, التي تقف مع نزعات غير شرعية للبارزاني , لأنها تستخدم مسعود بارزاني كأداة للتنافس مع شركائها في التحالف , وهذا ما يفسر صمت بعض الأطراف عن تجاوزات بارزاني.منوهاً الى ان بارزاني لم يصرح بكلمة واحدة تؤكد انتماءه للعراق , وحرصه على وحدة البلد , وهمه الوحيد هو الحصول على المكاسب لا غير.
وتابع الكندي , بان بارزاني له مساعٍ توسعية يريد قضم المناطق المتنازع عليها وسرقة النفط وتصديره دون ان يعترض عليه احد.مزيداً بان الازمة الامنية استغلت من قبل بارزاني , لاسيما ما يتعلق منها في قضية الموصل , فهو ينظر الى مرحلة ما بعد تحريرها لكي يهيمن على كل المناطق المتنازع عليها ليضمها الى الاقليم.
متهماً بعض ساسة السنة الذين يحصلون على امتيازات من بارزاني , بتضييع حقوق السنة والصمت على الكثير من المناطق العربية السنية في الشمال التي استولى عليها بارزاني الساعي الى تمزيق العراق.
من جانبه يرى عضو اللجنة المالية في البرلمان جبار عبد الخالق , بان الاتفاق الذي جرى مع الاقليم هو بان يأخذ 17% كحصة من اجمالي الموازنة العامة للدولة مقابل تسليم النفط الى المركز , لافتاً في حديث خص به (المراقب العراقي) بان صرف هذه النسبة غير ممكن في الوقت الراهن بسبب عدم وجود واردات, لذلك قد تصل الى الاقليم أقل مما هو محدد , وهو ما أدركته حكومة الاقليم بعد الاتفاق النفطي , ودعت الى الحصول على الانفاق الكلي.واصفاً مطالبة كردستان بمليار دولار شهرياً بأنه (ساذج) لأنه خلاف ما تم الاتفاق عليه.
مؤكداً بان “هذه المطالب تصعيدية وتحاول كسب ود ابناء الاقليم على اعتبار انه يمر اليوم بأزمة مالية, ويريد ان يوجه انظار الشعب الكردي اليه بأنه يسعى لمصلحة الاقليم وهذا غير منطقي إطلاقا”.
موضحاً بان اقليم كردستان يصدّر عبر تركيا منذ مدة طويلة, وهذا خلاف الدستور على اعتبار ان النفط هو ملك الشعب ولا يجوز لأي شخص التصرّف به.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى