اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدرعربي ودولي

كاتب صهيوني يصف قصف مدرسة التابعين بـ”سياسة متعمدة لجرائم الحرب”

اتساع دائرة رفض المجازر “الإسرائيلية”

المراقب العراقي/ متابعة..

اتسعت دائرة الرفض للمجازر البشرية التي يرتكبها الكيان الصهيوني بحق الأطفال والمدنيين في قطاع غزة على مدى الأشهر السابقة، ولم يكن الاستنكار من دول خارج إطار السلطة الصهيونية، بل أيضا جاء على لسان العديد من الشخصيات السياسية في كيان العدو، الذين رفضوا هذه الابادات، التي من شأنها ان تؤزم الوضع في المنطقة والعالم.

وأدان الكاتب الإسرائيلي غدعون ليفي، المجزرة التي نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي في مدرسة التابعين في حي الدرج بقطاع غزة، أمس الأول، والتي أسفرت عن استشهاد أكثر من 100 فلسطيني، معتبرا إياها جريمة حرب.

وفي مقال له بصحيفة هآرتس، قال: “مرة أخرى يقولون: كان غير مقصود، ومرة أخرى يقولون هذه ليست إبادة جماعية.. وبأي حال من الأحوال هذه إبادة جماعية، لأن الإبادة الجماعية يتم تعريفها بالنية، وليس بالعدد المرعب من الوفيات”.

وانتقد الكاتب ازدواجية المعايير الإسرائيلية، حينما بررت المجزرة بأنه لم تكن هناك نية لاستهداف المدنيين، بينما رفضت تبريرات حزب الله اللبناني بأنه لم يستهدف مدنيين، حينما قالت، إن قذائفه تسببت قبل أسبوعين في مقتل 12 طفلاً بقرية مجدل شمس في هضبة الجولان المحتلة.

وأضاف ليفي: أن “إسرائيل قصفت على مدى الأيام الـ10 الماضية 8 مدارس، مما أسفر عن مقتل نازحين في كل منها، وبلغت الذروة عندما قتل نحو 100 شخص في أثناء أدائهم صلاة الفجر في مسجد مجاور للمدرسة. وكان بعض القتلى قد فروا إلى هناك قبل وقت قصير من ملجأهم السابق”.

وتابع قائلا: “كانت الصور على وسائل الإعلام صادمة.. فتيات يصرخن عند رؤية أجساد آبائهن، وبطانيات تلف أشلاء العديد من الأشخاص كانوا قد قاموا للصلاة وذبحوا”.

وشبّه ليفي ما جرى بالمجزرة التي ارتكبها المستوطن اليهودي باروخ غولدشتاين ضد المصلين في الحرم الإبراهيمي في الخليل يوم 25 شباط 1994 والتي أسفرت عن استشهاد 27 فلسطينيا.

وحول رواية الناطق بلسان الجيش “الإسرائيلي” بأنه تم اتخاذ عدد من الخطوات، لتقليل فرص إلحاق الأذى بعديد من المدنيين، ومن ذلك استخدام الذخائر الدقيقة ووسائل التنبؤ والمعلومات الاستخباراتية، وقال، إن “هذه رواية لم يعد أحد يقتنع بها”، على وفق تعبيره.

واعتبر الكاتب، أن “الجيش لم يقدم بعد دليلاً قوياً واحداً على وجود مقر عسكري في الملاجئ الـ8 التي تعرضت للقصف، والجيش “الإسرائيلي” يبرر كل شيء مقدماً، ويعتبر كل شيء أخلاقياً، لكن لا أحد آخر على استعداد لقبوله”.

وقال، إنه من الواضح أن هناك “سياسة متعمدة لجرائم الحرب”، بالإشارة إلى أن قصف التجمعات المدنية حدث 8 مرات خلال 10 أيام.

وأشار ليفي إلى أن “احتمال انتهاء الحرب غير الضرورية والإجرامية بسبب احتمال توقيع صفقة أسرى توقف الحرب يدفع الحكومة، وخاصة الجيش الذي تقع على عاتقه هذه الجرائم، إلى بذل جهد أخير لقتل أكبر عدد ممكن، دون تمييز ودون رادع”.

وأكد، أن هذه المجازر تعزز الصعوبات التي تواجهها إسرائيل في إنكار الاتهامات التي توجه ضدها بارتكاب جرائم حرب في محكمة العدل الدولية، مذكرا بمجزرة قانا حينما قتلت إسرائيل أكثر من 100 نازح بقصف ملجأ تابع للأمم المتحدة في قرية قانا جنوبي لبنان خلال عملية عناقيد الغضب في لبنان عام 2006.

وذكّر الكاتب بأن إسرائيل حاولت اختلاق الأعذار، ولكنها بعد بضعة أيام اضطرت إلى إنهاء العملية في لبنان، وختم قائلا: “من المثير للصدمة أن عمليات القتل التي وقعت في مدرسة التابعين لن تسفر عن النتيجة نفسها”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى