سلايدر

مع اقتراب عملية تحرير الفلوجة من الحسم .. أطراف سياسية تجتمع في إسطنبول لصياغة آلية التعامل مع الحكومة وفقاً لمعادلة منح الإقليم السني مقابل انهاء داعش

30107

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
مع قرب حسم المعركة في مدينة الفلوجة وتوغل القوات الأمنية بعمق القضاء وتحريرها لعدد من المناطق الجنوبية للقضاء, كثفت أطراف سياسية اجتماعاتها في تركيا للتباحث على مرحلة ما بعد داعش, وإعادة تدوير المطالبة بالإقليم السني الذي تسعى اليه عدد من القوى السياسية السنية في الداخل والخارج.
وتشير مصادر مطلعة الى ان طارق الهاشمي ورافع العيساوي وإسامة النجيفي، اجتمعوا في اسطنبول مع نائب وزير الخارجية التركي فريدون سينيرلي أوغلو, لمناقشة ما ستفضي اليه العمليات العسكرية في الفلوجة وتحرير الموصل، ودار النقاش بشأن مرحلة ما بعد داعش وعلى رأسها المطالبة بالإقليم السني”. وأشارت المصادر الى ان هناك اجتماعات متواصلة في تركيا لشيوخ ووجهاء المحافظات الغربية تمهيداً لاتفاق بشأن اعلان الاقليم السني”.
ويرى مراقبون للشأن الأمني والسياسي بان انهاء ملف داعش لا يتم دون حصول القوى السياسية السنية على الاقليم السني , مبينين بان زوال داعش وبدء مرحلة ما بعد انهاء التنظيمات الاجرامية مرهون باستقلال المحافظات السنية وتشكيل اقليم منفصل وهو ما تسعى اليه القوى السنية التي تسمي نفسها بالمعارضة وبعض القوى داخل الحكومة , ولاسيما ان هذا المشروع يتناغم مع مشروع تقسيم الدول الى دويلات متصارعة”.
مرجحين ان تكون هنالك عراقيل توضع أمام تحرير الفلوجة والموصل لحين اكتمال فصول اعلان الاقليم السني.
على الصعيد نفسه، يرى النائب عن كتلة بدر محمد ناجي, بان السياسيين المفلسين ليس لهم رصيد شعبياً, لذلك هم يسعون الى ركوب الموجة عبر المطالبة بالإقليم السني للعودة الى العراق…مبيناً في حديث بان (طارق الهاشمي) مدان قضائياً ولا يمكنه الرجوع الى العراق دون ان ينال جزاءه العادل.
منوهاً الى ان هؤلاء لديهم اجندة خارجية اقليمية واضحة المعالم, يريدون من خلالها اعادة ولاية الموصل الى الدولة العثمانية كما تسعى اليه تركيا.
مشيراً الى ان تركيا تعمل على ترحيل ازماتها الداخلية الى الخارج, بعد تفرّد اردوغان بالسلطة , وتسخير كل طاقات الدولة التركية لإعادة ولاية الموصل الى الدولة العثمانية كما يطمح.
موضحاً بان الاقاليم حق دستوري لان العراق بلد فدرالي , لكن البعض يسعى الى استغلال ذلك لإعطاء صبغة طائفية الى الاقاليم وهذا مرفوض لأنه سينتهي بالتقسيم.
وتابع ناجي بان العراق يحتاج الى الوحدة لإخراج داعش الاجرامي , والدعوات الى الاقاليم سابقة لأوانها , لان معركة الفلوجة عضّدت الوحدة الوطنية بعد اشتراك الجميع ضد داعش الاجرامي.
من جانبها ترى النائبة عن جبهة الاصلاح عواطف نعمة , بان وجود العصابات الاجرامية واحتلالها للمدن المغتصبة طوال السنوات الماضية هدفه الأساس هو الحصول على الاقليم السني بعد اخراج داعش منها , لافتة في حديث خصت به (المراقب العراقي) بان قتال الكثير من العشائر السنية مع التنظيمات الاجرامية ضد القوات الأمنية في السابق كان الهدف الأساس منه في بداية الأمر هو تحقيق مكاسب سياسية واضحة.
موضحة بان بعض العشائر الغيورة قاتلت مع القوات الامنية لأنها ادركت المؤامرة التي تحاك ضدهم , في المتاجرة بدمائهم لأجل مكاسب تسعى للحصول اليها القوى السياسية السنية.
مؤكدة بان الافضل هو التقسيم لان هذا المشروع سيفرض على الجميع , وعلى الشيعة مسك حدود اقليمهم من سامراء الى الفاو والقبول بالأمر الواقع , منوهة الى ان نفط الجنوب ذهب نهباً للمناطق الغربية التي لا تؤمن بان تتعايش سلمياً مع الشيعة , وتريد ان تثبت للعالم اجمع بان القوى السياسية الشيعية غير قادرة على حكم العراق.
يذكر بان مشروع بإيدن الامريكي الذي انشئت على أساسه داعش , يراد تطبيقه في منطقة الشرق الأوسط لتقسيم الدول الى دويلات صغيرة متصارعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى