نائب : ارتفاع وتيرة الحوارات السياسية قبيل انتهاء العطلة التشريعية

المراقب العراقي – حيدر الجابر
أكد النائب عن جبهة الاصلاح النيابية خالد الاسدي، امس الثلاثاء، تماسك الجبهة وتحركها بخطوات مدروسة لحين اصدار المحكمة الاتحاية قرارها بشأن جلستي البرلمان في 14 و 26 نيسان الماضي، متوقعاً ازدياد وتيرة الحوارات بين الاطراف السياسية قبل انتهاء العطلة التشريعية. وقال الاسدي في تصريح: “الجبهة ماضية بمشروعها الوطني للإصلاح ولا توجد لدينا حتى الان اي تحركات أو تفاوض مع باقي الكتل السياسية”، مبينا ان “الحوارات بين الاطراف السياسية من الممكن ان تزداد وتيرتها قبل انتهاء العطلة التشريعية واستئناف أعمال مجلس النواب للفصل التشريعي الجديد”. وأضاف: “اننا نعوّل على المحكمة الاتحادية ومهنيتها واستقلاليتها في اصدار قرار يحفظ وحدة مجلس النواب ويعالج الأزمة السياسية، ويراعي الضوابط الدستورية والقانونية والتي يمثل قرارها جزءاً مهماً من حل المشكلة والازمة البرلمانية الحالية”. وأكد الاسدي “ضرورة اسراع المحكمة الاتحادية في اجراءاتها للانتهاء من هذه القضية، من اجل الشروع بالتفاوض بين الكتل والاطراف السياسية لوضع الحلول للازمة النيابية”، لافتا الى ان “قرار المحكمة الاتحادية سيكون مقدمة ايجابية، اذا جاء بالصيغة المنسجمة مع القانون والدستور”.
من جانبه يرى عميد كلية العلوم السياسية/ جامعة النهرين د. عامر حسن فياض ان الحوار في العراق محكوم بالتوافق بالدرجة الأساس وهو غاية وليس وسيلة، لافتاً الى انه على جبهة الاصلاح ان تمارس برنامجها بغض الطرف عن قرار المحكمة الاتحادية، مبيناً ان الطرف القوي لن ينتظر الطرف الضعيف في عالم السياسة. وقال فياض لـ(المراقب العراقي): “من حيث المبدأ فإن الحوار يدفع الى وضع قواعد والساسة العراقيون يتصورون ان الحوار هو غاية وليس وسيلة”، واضاف: “توجد قواعد موضوعة في الدستور وتحديد وظائف السلطات وفي كل دول العالم التي تواجه مآزق تتدخل المحكمة العليا وتفتي بالحل وتكون القضية اعتماداً للقواعد التي تمت على أساس سابق لأن الدستور قواعد”، مستدركاً “في العراق يتم إعطاء التوافق للحوار أو الحوار من أجل التوافق فقط وأنه لا بدَّ ان يتوافق المتحاورون وبهذه النتيجة يتم وضع التوافق فوق الدستور”. ودعا فياض الساسة الى “ان يتعلموا كيف يتنافسون ويستقيلون وان لا يعبثوا بالاولويات لأن الاولوية الآن لمحاربة الارهاب وداعش وهذه قاعدة أولى أما ما تبقى يدخل في دوائر الثانوي وليس الرئيسي اذا اتفق الجميع على محاربة الارهاب”، وبيّن: “الضرورة الثانية هي محاربة الفساد الذي هو الطابور الخامس للارهاب، بالاضافة الى مغادرة المحاصصة”، مؤكداً ان “الاولويات الثلاث هي التي ينبغي ان يهتم بها ساسة العراق”. وعن دور جبهة الاصلاح بعد صدور قرار المحكمة الاتحادية يلفت فياض: “اذا ارادت جبهة الاصلاح ان تحمل اسمها فعلاً فعليها ان تقبل بكل ما يصدر من المحكمة الاتحادية سواء كان قرار المحكمة في اي صالح لأنها لم تتشكل انتظاراً لقرار المحكمة وانما تشكلت حسب إعلانها للاصلاح”، وأشار الى ان “طريق الاصلاح طويل وبامكان الجبهة ان تمارس وظيفتها كمعارضة وعلى هذا الاساس تعمل بصفتها جبهة للاصلاح”. وتابع: “في قوانين التنافس السياسي بامكان أي طرف ان يتنافس والضعيف هو الذي يتراجع بينما يتقدم القوي إلا ان الكل يتوقع ذلك ومن غير الممكن ان يتشكل غطاء سياسي يتصور ان الطريق مفتوح”، مبيناً أن “هناك عقبات وعثرات ونجاحاً وفشلاً، فإذا فشلت أية جهة في أي جانب فإن عليها ان تتواصل”. وأعرب عن ثقته بأن “الكل يتجنب الاصلاح على وفق علامات منها: عندما قررت الجبهة اختيار رئيس للبرلمان اختارت للرئاسة سنياً والنائب الاول شيعيا والنائب الثاني كرديا وهذه سياقات الحرس القديم نفسها”، وأضاف: “هذه كانت علامة سلبية تدفع الى التشكيك بمصداقية توجه الجبهة”، مؤكداً “توجد مصداقية في التنازع على المصالح أكثر من التنازع على المبادئ أو المسارات”.




