أسس مسرح التعزية

منير راضي العبودي..
منذ عِشْرين عاماً مضَتْ كنا ومن معي من النبلاء نعمل في سفر مسرح التعزية بين الحين والآخر وقد رسخنا قيم وأسس حقيقية لهذا اللون من المسرح وبشكل فني وعلمي تأريخي وتوثيقي وانتجنا العشرات من الاعمال المسرحية والسينمائية وبشكل أكاديمي محترف ومؤمنين بهذا الضرب المسرحي والذي قال عنه المستشرقون واغلب الباحثين العرب من القامات المسرحية الكبيرة بأن مسرح التعزية هو فرجة مسرحية تمتلك من عناصر الدراما والتراجيديا ما يجعلها ان تكون مادة مهمة تغني المسرح العراقي وحتى المسرح العربي بل نذهب الى ابعد من ذلك من الممكن القول هي الوريث الحقيقي للمسرح العراقي.
لقد تمت المحاربة والانتقاص مما قدمناه من أغلب بل الاعم من الفنانين العراقيين واعتبروه نوعا هجينا ومنقوصا بل أغمضوا العيون عنه واعتبروا كل من يشتغل في هذا اللون المسرحي هو إما طفيلي او جاهل غير متعلم بل ذهبوا الى اكثر من ذلك حيث اعتبروه منقصة للمسرح العراقي والفنان العراقي .
واليوم نجد اغلب بل الأعم من هؤلاء هرعوا للعمل في هذا اللون المسرحي ليس ايمانا فنيا او معتقدا او شعورا انسانيا بل وجدوا فيه سبيلا للربح والترزق والتزلف, المهم هو المردود المادي والذي خرج منه أعمال رديئة بمعنى الرداءة والجودة المسرحية وغير مبالين بما يقال هنا او هناك من النقد والتصويب الحقيقي لهذة الاعمال والمشاريع المنقوصة,, أقول قولي هذا لان في المستقبل القريب سيفتضح الكذب والنفاق الفني لأكثرهم وهم يعرفون أنفسهم وإن ارادوا سأقول لهم بالاسم من انتم؟.
تحية لكل الشرفاء المؤسسين لهذا المسرح النجيب الذين ما زالوا على الدرب يعملون بصمت ودون زيف او مخادعة او أبواق خديعة لأجل حفنة من الدنانير.



