العراق يحصد جائزة أفضل سينوغرافيا بمهرجان المونودراما في الأردن

المراقب العراقي/ المحرر الثقافي…
حصل المخرج العراقي علي عادل السعيدي على جائزة أفضل سينوغرافيا عن مسرحية “شغف” ضمن فعاليات الدورة الثانية لمهرجان المونودراما بالأردن، والتي نظمت هذا العام على هامش فعاليات مهرجان جرش للثقافة والفنون، بمشاركة 8 عروض عربية.
المونودراما هي محاكاة لفعل درامي محدد خلال زمن محدد لشخصية واحدة يقدمها ممثل واحد، مستعرضاً أزمة الشخصية تُجاه نفسها أو تُجاه الآخرين من خلال المناجاة والجانبية والحوار مع شخصيات افتراضية ومشفوعا بألوان التزين الفني، ورغم أنها من أصعب صنوف المسرح، إلا أن الكثير من الممثلين العرب أصبحوا يقبلون عليها للبوح دون أن يعانوا حرفية الكتابة أو كلفة الإنتاج.
وقال السعيدي في تصريح خصَّ به “المراقب العراقي”: ان “الحصول على جائزة أفضل سينوغرافيا عن مسرحية “شغف” هي جائزة جديدة تضاف الى مجموعة الجوائز، حيث سبق ان حصدت جائزة لجنة التحكيم الخاصة بالتمثيل لرانية المختار، وأفضل سينوغرافيا ضمن المسابقة الرسمية بالدورة الثامنة للمهرجان المسرحي الدولي لشباب الجنوب في مصر الذي اقيم في الفترة من 1 إلى 6 أيار 2024 بقنا بمشاركة كل من اسبانيا، رومانيا، المغرب، تونس، الجزائر، سلطنة عمان، الاردن، فلسطين، السودان، الهند، البحرين، ومصر وهي من تأليف جميل الرجة”.
وأضاف: ان “مسرحية شغف تتحدث عن امرأة تتذكر الويلات والأفراح، أن وجدت بحياتها، مرورا بطفولتها وحبيبها وزواجها وظروف البلد الذي تعيش فيه تغوصاً في العلاقة بين الرجل والمرأة ونظرة المجتمع الشرقي للمرأة والواقع المؤلم الذي نعيشه تفضح الازدواجية المتجذرة بهذه العلاقة وكيف أن الأزمات والحروب تكون المرأة هي الخاسر الأكبر والوحيد في هذه الكوارث اللامتناهية”.
وتابع: ان “البطلة وهي امرأة عراقية معذبة تحاول ان تنقل معاناة هذا الكائن الذي يشكل نصف المجتمع، بل أحيانا أكثر من النصف ومع ذلك تتحول المرأة من كائن جميل إلى ضحية على مساحات كبيرة ممّا يسمّى الوطن العربي الكبير نتيجة بعض الصعوبات المعيشية والاجتماعية”.
وأوضح: إن “هذه المسرحية هي بمثابة صرخة مدوية ومستمرة تملأ سماءنا عبر العصور القديمة والحديثة، ومحاولة للخروج بالمرأة العربية من هذا النفق المظلم الذي وجدت نفسها وسطه، دون إرادتها والمحاولة مستمرة، للخروج إلى فضاء يعيد للمرأة العربية هيبتها ودورها ببناء الأسرة والمجتمع العربي ومستقبل مشرق”.
وأوضح: ان “المتلقي العراقي أشبع كثيراً بأعمال العنف والقتل والتهجير، لذلك لا بدَّ أن يتجه إنتاج الدراما العراقية والمسرح نحو الأعمال الاجتماعية حتى يتفاعل معها المتلقي العراقي”.
وأشار الى ان “الممثل المسرح لاسيما ممثل المونودراما، عليه أن يجسد كل الأدوار والشخصيات الموجودة في المجتمع، إلا أن الجمهور العراقي هو جمهور عاطفي جداً لا يحب الممثل الذي يجسد الأدوار الشريرة، لكنني كقناعة شخصية أرى أن الشخصيات الشريرة هي التي تسهم في شهرة الممثل بشكل سريع جداً، لذلك أنا أرغب في تجسيد الشخصيات الشريرة أكثر من الشخصيات الطيبة والسلمية”.
ولفت الى إن “اللجوء الى أعمال المونودراما هي بمثابة الابتعاد عن الشللية الموجودة بكثرة في الدراما العراقية والمسرح، إذ إن كل مخرج لديه مجموعة من الممثلين الذين يعتمد عليهم وهذا الأمر يؤدي إلى مصادرة فرص الممثلين الشباب في تأكيد وجودهم في الدراما العراقية، رغم أن ظهور الممثلين أنفسهم في أعمال عدة يصيب المتلقي بالنفور، لذلك يجب إعطاء فرصة للممثلين الشباب حتى نزج بدماء جديدة في جسد الدراما العراقية”.



