اتحاد الأدباء يحتفي بالقاص أنمار رحمة الله

أقام نادي السرد في الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق، أمس السبت، جلسة جديدة ضمن سلسلة جلساته الأسبوعية، ضيّف فيها القاص أنمار رحمة الله، للحديث عن مجاميعه القصصية بحضور مجموعة من أدباء الوطن.
ودعا مدير الجلسة الروائي حسين محمد شريف، في مفتتحها للوقوف دقيقة صمت، حداداً على أرواح شهداء الإبادة الجماعية لأبناء الوطن من الايزيديين من قبل عصابات داعش الإرهابية، مبيناً أن رحمة الله روائي نساج ويكتب القصة بطريقة مختلفة.
من جانبه، قال القاص انمار رحمة: إن “الاختزال والتكثيف أقرب لي من السرد الطويل، وأحب أن أخلق حدثاً واحداً وروحاً واحدة، وهذا ما وجدته في القصة، ولذلك لم أكتب الرواية، ووجدت في القصة ذاتي خصوصاً وأنا أحب الفردانية، وقد ولد الاهتمام لديِّ بالمهمشين، لأنها مسألة فردانية وقد تبنيت ذلك في معظم قصصي”.
وشهدت الجلسة، مداخلات عديدة لعدد من النقاد، افتتحها الكاتب والشاعر طالب الدراجي، مبيناً أن قصة جولات هي القصة الأولى في المجموعة ولها طعم خاص، إذ يأخذ بنا القاص إلى مفهوم المفارقة في نهاية القصة حيث تنتهي النوايا المبيتة بالفشل الذريع، إذ كان بطل القصة يسعى إلى النيل من فهم فترة الصبا وعندما يكون جاهزاً وقادراً على الانتقام يكون الوقت قد فات وانتهى لأن الخصم الذي كان شقياً ويضرب الصبية كبر وتزوج واستقام بينما بطل القصة كان يعد العدة للثأر لكرامته، وهذه القصة تضع القارئ أمام لعبة الحياة.
أما الناقدة بشرى ياسين، فقد أكدت أن رحمة الله يكتب ببساطة وسهولة ويخاطب اليومي والهامشي ويضمنه في قصصه، ولم نرَ حضور المرأة في مجاميعه الأخرى.
وأشارت الناقدة رنا صباح، إلى أنه لو وقفنا وقفة قصيرة مع الخطوط الأساسية لكل قصة من هذه القصص في محاولة للتعرف على المسار المضموني العام لها، سنجد أن أغلب القصص اعتمدت على تمكين الشخصية من القص وابرازها بصور مختلفة، ونجد مساحة قص ليست هينة منحت للطفولة بذكرياتها المؤلمة والمشاكسة كما نلاحظ أثر العائلة والحياة الروحية في معظم قصص المجموعة.




