الحذف والاستبدال.. تلاعب خفي في ملف التعيينات الحكومية

تأخير تتبعه خيبة أمل للخريجين
المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
مازالت عملية تأخير إعلان التعيينات من قبل مجلس الخدمة الاتحادي، تثير العديد من التساؤلات عن الكيفية التي يتم من خلالها، اختيار المرشحين للوظائف، فيما تشير الوقائع على الأرض الى وجود تلاعب خفي في ملف التعيينات الحكومية، من خلال عمليتي الحذف والاستبدال التي تقوم بها أيادٍ خفية في الكواليس، والغريب هو التأخير الكبير في التعيينات، على الرغم من استلام الكودات والتأخير تتبعه خيبة أمل للخريجين، نتيجة حذف واستبدال بعضهم بآخرين من قوائم أخرى.
أحمد وليد، أحد المتضررين من عملية تأخير اعلان التعيينات من قبل مجلس الخدمة الاتحادي، الذي أصبح محط العديد من علامات التعجب والاستفهام والذي قال، ان “ملف التعيينات في العراق أصبح شائكاً، نتيجة التأخيرات التي مازال المجلس مُصرّاً عليها، على الرغم من مرور أكثر من عام على تسلّم الوجبة الثانية من الخريجين الاوائل وحملة الشهادات العليا “كودات” التعيين التي مُنحت لهم كإشارة على قبولهم كموظفين، لكن الذي يحدث لا يبشر بخير”، لافتاً الى ان “المخاوف من عمليات استبدال الاسماء في قوائم التعيين، قد تصاعدت في المدة الأخيرة بعد شكاوى بهذا الِشأن”.
هناك العديد من الذين تعرّضوا الى حذف اسمائهم من قوائم قبول تعيينهم والتي وجدوا اسماءهم فيها، ومن هؤلاء هو الخريج أحمد حمود الذي قال: ان “قوائم التعيين الصادرة من مجلس الخدمة، قد أشارت الى تعييني في وزارة التربية، كوني خريج تربية أساسية، لكن الذي حدث هو حذف اسمي من القوائم، واخبروني بعدم وجود اسمي في القائمة النهائية، ولا أعرف من يقف وراء ذلك الأمر، الذي يشير الى تلاعب خفي في ملف التعيينات، فليس من المعقول صدور أمر تعيين من مجلس الخدمة، ثم يتم الغاؤه، وهذا الموضوع حدث في العام الماضي”، لافتا الى ان “الوضع يستدعي التدقيق من قبل لجان هيأة النزاهة التي لم تؤشر أية سلبية في عمل مجلس الخدمة، الذي لا بدَّ من مراقبة عمله بشكل دقيق، ولاسيما ان التأخيرات في اطلاق قوائم التعيين قد طال أمدها، وأصبحت ضمن نطاق اللامعقول واللامقبول”.
الغريب ان مجلس الخدمة العامة الاتحادي قد أصدر بياناً عن سبب تأخير إطلاق استمارة التعيين، وقد رمى الكرة في ملعب وزارة المالية، وقال المجلس في بيانه، إن “ما ينشر من بيانات خاصة بتوزيع الدرجات والتخصصات المتعلقة بالخريجين الأوائل وحملة الشهادات العليا على الوزارات، لم يصل إلى المجلس بشكل كامل ورسمي، ومن ثم فإن المجلس يتعامل بالسياقات القانونية والرسمية وهو مُلزم بها”.
وشكر المجلس، وفقاً للبيان، جهود وزارة المالية التي باشرت بإرسال بعض الدرجات، ولكن عدم استكمال وتأخير الدرجات الأخرى، أدى إلى تأخير إطلاق استمارة التعيين، مما سبب إرباكاً نتيجة لذلك، ومن ثم فإن المجلس لا يستطيع إطلاق الاستمارة لاختصاص دون آخر، وسيتم إطلاقها حال استكمال الدرجات جميعها من قبل الوزارة ولجميع التخصصات، لكن الذي يحدث هو ان المجلس لديه جميع التخصيصات والدرجات عن حاجة كل وزارة، وهو المخول بتوزيعها، بينما نراه يراوغ في هذه المسألة، وذلك ما يثير الشبهات في هذا الملف الحساس.



