“قبان” الشاحنات يرفع أسعار مواد البناء في بغداد إلى الضعف

المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
عندما دخل المواطن قاسم علي الى محل البناء القريب من الارض التي ينوي بناءها تفاجأ بمقدار الارتفاع الكبير في اسعار مواد البناء والذي وصل الى نسبة الربع من السعر القديم والمعتاد، وما زاد من استغرابه هو تحجج اصحاب هذه المحال بوجود التفتيش على الشاحنات الناقلة للمواد ووزنها في القبانات الموجودة بأطراف المدن وتغريمهم مبالغ الزيادة في الوزن التي يعدونها هي الربح الحقيقي في هذه المهنة، وبزوالها لن يكون هناك اي ربح بحسب ادعائهم.
الحالة التي يعاني منها قاسم ليست الوحيدة فهناك المواطن علي حميد الذي اكد أن بعض اصحاب محال مواد البناء في بغداد والمحافظات يتفننون في رفع الاسعار وقد وجدوا في تفعيل عمل القبان الالكتروني بمداخل المدن فرصة لإيجاد عذر لهم لإضافة الزيادة التي يريدونها ،لافتا الى ان” القبان قد وضع من اجل حماية الشوارع من الاحمال الثقيلة التي من الممكن ان تضر الشوارع في المدن وليس له غير ذلك من عمل آخر ،لكن من المعيب ان يستغل البعض هذه الحالة من اجل تحقيق الربح على حساب المواطن البسيط الذي سيتعين عليه دفع مبالغ اضافية تثقل ميزانية الاسرة في المستقبل “.
في المدن التي تقع على اطراف المحافظة مثل سبع البور والتاجي كانت الحالة أشد وطأة على الساكنين داخل المدن لكونهم اول من تأثر بالأسعار الجديدة التي اُضيفت على مواد البناء ، هذا ما أكده المواطن عادل قيس الذي يرى ان “الحكومة مطالبة بالتدخل من اجل تقويض ظاهرة ارتفاع الأسعار”.
وهناك من قام بتأجيل بناء بيته الى وقت آخر نتيجة ارتفاع اسعار المواد الانشائية ومنهم المواطن محمد نعمة الذي أكد ان” الاوضاع التي طرأت على اسواق مواد البناء قد جعلتني اقوم بصرف النظر عن عملية اكمال البيت الذي أبنيه منذ مدة والذي احاول اكماله بشتى السبل ولكن الذي حدث في هذه الايام قد غير من موقفي تجاه البناء فقررت التوقف عنه أملا في اكماله بوقت آخر عسى ان تعود الاسعار الى طبيعتها “.
الجهات المختصة مطالبة اكثر من اي وقت مضى بالسعي نحو تطويق الازمة التي افتعلها اصحاب محال مواد البناء وجعلت المواطن في حيرة من أمره باحثا عن حلول تبدو صعبة التحقق إنْ لم تكن هناك حلول حكومية قادرة على جعل الامور تعود الى نصابها في اقرب وقت ممكن لكون المواطن هو المتضرر الاول والاخير من هذا الارتفاع الذي يمس الحالة الاقتصادية له ويجعله يعيش حالة من الشرود الذهني وباحثا عن بصيص أمل يخرجه من هذه الازمة المفتعلة من قبل البعض الذين يستغلون أي موضوع لمصلحتهم الخاصة بعيدا عن المصلحة العامة .



