اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الكويت تمد يدها في حقول النفط بالمياه الإقليمية العراقية

بتحريك من الإدارة الأمريكية
المراقب العراقي/ القسم الاقتصادي..
رغم مساعي العراق لمد يد التعاون مع جميع الدول، إلا ان الكويت لا تزال تتصرف بسلوك عدائي منذ عشرين عاما، تحاول فيه استفزاز العراقيين عبر أكثر من موقف سلبي، وفي مقدمتها التمادي على الحقول النفطية العراقية في المياه الإقليمية التي تعد انتهاكاً صارخاً للمواثيق الدولية والتجاوز على المعاهدات التي تفرضها الحدود بين الطرفين.
وأعلنت عضو مجلس النواب، زهرة البجاري، أمس الاثنين، عن اكتشاف الكويت لحقل نفطي جديد داخل المياه الاقتصادية العراقية، فيما أشارت الى ان المنطقة التي اكتشفت فيها الحقل تمت مصادرها عام 2014.
وقالت البجاري في تدوينة تابعتها “المراقب العراقي”، إن “الكويت أعلنت عن اكتشاف حقل نفطي جديد أسمته “النوخذه” شرق جزيرة فيلكا، داخل المياه الاقليمية العراقية، مضيفة، أن “هذه المنطقة تمت مصادرتها بعد القرار الأميري في عام 2014”.
ويقول مراقبون، ان “الكويت تحاول ان تخلق العديد من الأزمات وهي ردة فعل فاشلة بعد انتهاء صلاحية ميناء مبارك الذي تلاشى على أعتاب ميناء الفاو الكبير”، لافتين الى “ضرورة وضع حد لهذا الاستهتار الذي يحاول فيه الكويتيون إيجاد ثغرة لجر العراق الى مشاكل تعيق تقدم البلاد التي صارت تتنفس الصعداء، بعد تنامي معدلات الاستثمار وتحريك مسار النشاط الاقتصادي”.
ويؤكد اقتصاديون، ان خطوة الكويت تُجاه حفر بئر نفطية في المياه الإقليمية “فاشلة من الأساس” ولاسيما ان المسار الحدودي سيعيدهم الى النقطة الصفر مجدداً، بعد خسائر كانوا قد جربوها سابقا بنفس الخطوات وانتهت الى الفشل، لافتين الى ان “الغطاء الأمريكي الذي كانوا يستخدمونه لم ينفع أمام السياسة الناجحة التي ينطلق منها العراق”.
وتزامناً مع اعلان الكويت، الحديث عن حقل نفطي جديد تحاول سرقته من العراق، اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي مطالبة برد مناسب إزاء تلك التجاوزات التي عبرت حدود الممكن.
وكانت شركة نفط الكويت، قد أعلنت في وقت سابق من الأسبوع الجاري، عن اكتشاف نفطي ضخم في حقل “النوخذة” شرقي جزيرة فيلكا، باحتياطي يقدر بنحو 3.2 مليار برميل، وهو من ضمن الحقول العراقية التي تقع في المياه الإقليمية.
ودعا المختص في الشأن الاقتصادي ضياء الشريفي الى ضرورة رفع شكوى على الكويت في المحاكم الدولية، لإيقاف سلسلة الانتهاكات التي عبرت حدود الممكن.
وبيّن الشريفي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “العراق تعامل مع الكويت بروح التعاون طيلة العشرين عاماً الماضية، لكنها أداة طيّعة بيد الأمريكان الذين يحاولون استخدام هذه الورقة ضد الحكومة لاستحصال مكاسب”، موضحاً ان “الأخيرة تعرّضت لصفعة كبيرة بعد خسارتها مركب التجارة العالمية الذي سيحط رحاله في الفاو، لكنها لن تتمكن من المساس بالثروة العراقية وستفشل مساعيها السلبية مجددا”.
وطالب لفيف من الناشطين على موقع “الفيسبوك” واسع الانتشار، الحكومة بالتوجه لإنهاء الانتهاكات التي تسجل فيها الكويت تماديها على الثروة العراقية، التي يجب ان تستثمر بأسرع وقت لحمايتها من السرقة.
وفي السياق، يعتقد خبراء في المجال النفطي، ان الخطوة لا تتعدى مربع الاستفزاز والكويت، تدرك حجم الفشل الذي سيلاحقها، إذا ما أقدمت على مد يدها بالحقول العراقية التي تعد خطوطاً حمراء لا يمكن السكوت عليها، مشيرين الى انهم يحاولون لملمة خسائرهم التي خلّفها ميناء مبارك الذي تحوّل الى كتلة كونكريتية صامتة لا جدوى من وجودها على الاطلاق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى