اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الأتراك يتوغلون في الشمال لنهب النفط والتمدد نحو كركوك

بإسناد من العائلة البارزانية
المراقب العراقي/ القسم الاقتصادي..
بعد عقدين من مؤامرات “مسعود القجقجي” على العراقيين، وصل الأتراك الى حدود لا يمكن السكوت عنها، فالمعلومات الأولية تشير الى أطماع الأتراك بالنفط العراقي في دهوك، من خلال التسلل الى المحافظات الشمالية والسيطرة عليها تدريجيا، حتى الوصول الى مبتغاهم في كركوك بمرور الأيام، مع تواطؤ واضح من قبل السلطات في أربيل، التي تمنح مكاسب للدول وتتصرف بها وكأنها ملك للعائلة البارزانية.
واظهرت مشاهد انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، توغل الجيش التركي في الأراضي العراقية، للحد الذي اخترقت فيه المدن في صورة تدعو الى التحرك السريع قبل وقوع الكوارث، وتمدد ذلك التواجد الذي لا يختلف عن الاحتلال الأمريكي الذي صار يعيث بالبلاد طولاً وعرضا.
ويقول مصدر مطلع قريب من الحدث، ان الجيش التركي الذي نزل عند تخوم مدينة دهوك، أحضر معه آليات للحفر في مشهد غريب، وسط صمت السلطات التركية على تلك الانتهاكات التي تهدف الى الاستحواذ على الثروات العراقية.
ويضيف المصدر الذي فضّل عدم الكشف عن اسمه، ان “الآليات التي وصلت الى دهوك أغلبها مختصة بحفر الآبار، خصوصا وان المنطقة تتمتع بخزين نفطي هائل، وهو ما يضع أكثر من علامة استفهام على تلك التحركات الواضحة التي تشتغل على نهب النفط العراقي علناً، فضلا عن تصرف الجيش التركي وكأنه يعمل ضمن منطقة تركية وليست عراقية”.
ويتابع المصدر، ان “السكان يعيشون حالة من القلق قد تصل الى طردهم من المكان، بعد طلب القوات التركية أوراقاً ثبوتية وجوازات سفر، حتى تسمح لهم بالعبور وهي خطوات لتفريغ المكان من الأكراد العراقيين، للبدء بمشاريع الحفر والنهب للثروات”.
ويدعو مختصون، رئيس الوزراء محمد شياع السوداني بالتدخل السريع، لحماية الأراضي العراقية من استهتار الأتراك الذي وصل الى حد يعيب معه السكوت عليه، لافتين الى ان ما يجري بعيداً عن الاتفاق الذي تدعي فيه تركيا بانها تحاول ان تحمي نفسها من خروقات حزب العمال وهي ذريعة للتمدد، للوصول الى محافظة كركوك التي تحاول أنقرة التسلل اليها تدريجيا.
ويكشف الخبير الاقتصادي محمد شريف أبو سعيدة، عن دخول حفارة تركية والشروع بعملية البحث عن مكامن النفط في منطقة العمادية.
ويشير أبو سعيدة في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “الصمت تتحمله الحكومة وإقليم كردستان، باعتبار ان المنطقة تحت سيطرة أربيل، وتواجد بغداد كان ضعيفا فيها”، ويمضي بالقول: “بما ان العراق دولة فيدرالية، لذا يجب ان يأخذ الجيش وبقية التشكيلات دورها لإنهاء هذا الاستهتار بحق العراق والعراقيين”.
ويبين أبو سعيدة، ان “الأتراك لن يكتفوا بهذا التمدد باعتبار ان عيونهم على كركوك لوجود الثقل التركماني فيها سيما وانهم يروّجون الى انتهاء اتفاقية لوزان، وقد يصل توسعهم حتى الى الموصل، مع تخاذل بعض السياسيين الذين يلتزمون الصمت”.
ورغم مساعي العراق الى تطوير علاقاته مع الدول على وفق مبدأ حسن الجوار، الذي دفع الأتراك للعمل داخل البلاد بمئات الشركات، إلا ان أنقرة لا تزال تعمل وفقاً لمصلحة أحادية تخدم ما يدرُّ عليها من الخيرات، فيما تدفع نحو تدمير العراق بسلوك انتقامي، وفي صدارة ذلك ملف المياه والتمدد داخل الأراضي العراقية.
وخلال العشرين عاماً الأخيرة، لم تدخر تركيا جهداً في سبيل نهب ثروات العراقيين بالتعاون مع “مسعود البارزاني” إذ تتواصل في تهريب النفط عبر ميناء جيهان، ليذهب الى إسرائيل بأسعار بخسة، وهي من ضمن الخطط التي تثبت تورّط مسعود بملفات خطيرة ضد العراقيين، وبعد إيقاف التصدير تعمل أنقرة حاليا على سرقة النفط العراقي، عبر بوابة الاستيلاء على الأراضي الواسعة التي تضم خزينا نفطيا هائلا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى