اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

البوابات الإلكترونية تغادر “المرائب” والمليارات تطير بأجنحة الفساد

المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
لم أستغرب ما كشفت عنه هيأة النزاهة وهو عُطل أغلب البوابات الإلكترونية في مرائب بغداد والمحافظات، فمن المعروف ان المليارات ومنذ عقدين قد اصبحت تطير بأجنحة الفساد في مختلف المشاريع ، ذلك ما قاله المواطن قاسم ناصر، الذي اكد ان هيأة النزاهة قامت بعمل كبير ادى الى كشف العديد من قضايا الفساد فلا غرابة من قيامها بعملية كشف عُطل البوابات الإلكترونية التي يبدو انها محاولة من عصابات في وزارة النقل تهدف الى إعادة العمل بالبوابة الاعتيادية التي من خلالها يتم الاستيلاء على جزء كبير من اموال المرائب عبر الجباية اليدوية.
الشيء اللافت للنظر أن فريق هيأة النزاهة الذي ضبط حالة عطل البوابات الالكترونية قد رصد وجود هذه الحالة بأكثر المرائب الموجودة في العراق ما يرجح وجود اتفاق سري من قبل مجموعات في هيأة النقل على العمل سوية من اجل سرقة اموال المرائب عبر الجباية اليدوية ، وبحسب المواطن فارس خلف ان “هذه الحالة ليست غريبة الحدوث في ظل التعود على الفساد الاداري والمالي الذي ورثته دوائر الدولة من فترة النظام البائد واستمرارها طوال العقدين الاخيرين “.
المصادر موجودة في هكذا حالات حيث يقول موظف في هيأة النقل الخاص ان “هناك الكثير من المديرين لم تعجبهم البوابات الالكترونية كونها تمنع سيطرتهم الكاملة على المرائب حيث ان هذه البوابات قد قلصت الفائدة المادية من الجباية التي تدخل الى جيوبهم من خلال الجباية اليدوية التي تعد من اسهل الطرق للسرقة والفساد المالي والاداري حيث ان الواردات المالية ستكون بيد المديرين والمقربين منهم من الجُباة ،لافتا الى ان المرائب يجب ان لا تكون بيد مديرين فاسدين لم يتركوا مناصبهم منذ سنوات طويلة واصبحوا معشِّشين في تلك المناصب على الرغم من تغير الحكومات طوال السنوات الماضية”.
هناك حالة لايعرفها الا من تعوَّدَ السفر الى المحافظات كثيرا وهي حالة التعطيل المتعمد في البوابات الالكترونية داخل المرائب في بغداد حيث يقول المواطن جعفر سالم ان” الموظف المسؤول عن البوابة يتعمد عدم فتحها بسرعة بهدف عدم تمشية السيارات الراغبة بالخروج من المرآب وعندها يضطر السائق الى دفع رشوة الى هذا الموظف للاسراع بالخروج وهذه الحالة حدثت امامي لمرات عدة في مرآب النهضة، كوني دائم التنقل بين بغداد والناصرية وهذه الحالة ليست جديدة فهي موجودة منذ سنوات لكن السائقين لا يتكلمون عنها بسبب رغبتهم بعدم حدوث شجار مع الموظفين واستجابة لرغبة المسافرين في مغادرة المرآب بسرعة”.
الغريب وعلى الرغم من كون المرائب لها واردات جيدة لكن الذي يدخل الى بعض المرائب في بغداد والمحافظات يراها تحتاج الى إعمار وتأثيث وترتيب داخلي من قبل الموظفين الذين لا يقومون بواجباتهم في هذا المجال ،وهذه الملاحظة ساقها السائق فراس نعيم الذي اضاف : ان الوضع في بعض المرائب يدعو الى السخرية والحزن في الوقت ذاته لكون بعض المرائب قد أصبحت خالية من السيارات وصارت الجباية يدوية من قبل جُباة يرتدون زيًّا مميزا يقومون برصد سيارات الاجرة التي تمرُّ أمامهم ومن خلال هذه الحالة اصبحت الحاجة منتفية الى البوابات الالكترونية نتيجة عدم رغبة السائقين في الدخول الى المرائب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى