اخر الأخبارثقافية

معرضان تشكيليان ضمن تظاهرة “طرابلس عاصمة للثقافة العربية”

شهد “متحف نابو” في منطقة شكّا شمالي لبنان، افتتاح معرضين حول مدينة طرابلس هويّة منفتحة على الوجود “لمجموعة الفنّانين العشرة” و”طرابلس الشام.. جولة مُصوَّرة على البطاقات البريدية” ضمن تظاهرة “طرابلس عاصمة للثقافة العربية” لعام 2024، وسيتواصلان حتى منتصف أيلول المُقبل.

ويتزامن المعرض الأوّل، الذي يحتضنه الطابق الأوّل من المتحف، مع مرور خمسين عاماً على تأسيس مجموعة “الفنّانين العشرة”، التي شكّلت ظاهرة لافتة في المشهد التشكيلي اللبناني منذ منتصف السبعينيات، وأمدّت الحركة الفنّية في البلاد بأبرز الأسماء التي نشطت بين طرابلس وبيروت ودمشق وباريس وأثينا، وتتكوّن من: محمد الحفّار (1929 – 1993)، وعبد الرحيم غالب (1931)، وسلمى معصراني (1949)، ومحمد غالب (1935 – 2020)، وبسّام الديك (1943 – 2016)، وفضل زيادة (1944)، وعبد اللطيف بارودي (1944)، وفيصل سلطان (1946)، وعدنان خوجة (1948)، ومحمد عزيرة (1949).

وتأتي أهمية استعادة هذه المجموعة من كونها شكّلت، بأعمالها المتنوّعة، تيارات وأفكاراً مختلفة، بعيداً عن المركزية البيروتية التي لا تزال مُهيمِنة وسائدة، وكرّست أشكالاً محدّدة بدأت منذ ما قبل الحرب الأهلية (1975 – 1990) واستمرّت بعدها؛ إذ نلمس في لوحات المجموعة أساليب عديدة، سواءً على المستوى الفنّي المباشر أو على مستوى الخلفيّات الاجتماعية، حيث يمكن القول إنّنا نسمع من خلالها أصداء الحياة اليومية في المدينة اللبنانية (طرابلس)، وما اشتهرت به من حِرَف وطُرُز عمرانية وشوارع قديمة، فضلاً عن علاقتها المُميّزة بالبحر، والتي تكشف عنها بعض لوحات المعرض.

أمّا المعرض الثاني، فيُقام في الطابق الثاني من المتحف، وهو من المجموعة الخاصّة من البطاقات التي يقتنيها الباحث بدر الحاج (سبق أن صدرت عام 2010 في كتاب يحمل العنوان نفسه)، ويُضيء من خلالها الباحث على بواكير الحداثة في طرابلس منذ أواخر القرن التاسع عشر، أي قبل أن تكون “لبنانية” فقط، ومن هُنا جاءت تسمية المعرض “طرابلس الشام” لإظهار عُمق المدينة الحضاري وصلاتها بمُدن الداخل السوري من دمشق إلى حمص، وصولاً إلى الساحل مع اللاذقية وطرطوس.

ومن المعالم الطرابلسية التي تظهر في البطاقات: سكّة الحديد، وبرج السباع، وبرج الساعة الحميدية، والبوابة في الميناء، وبركة البدّاوي، ومقهى التل، بالإضافة إلى المساجد والمناظر الطبيعية والمرافق العامّة. 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى