عبد الستار جبر : العدوان على غزّة يفتح جرحاً في الذات

أكد الكاتب العراقي عبد الستار جبر ان العدوان على غزّة يفتح جرحاً في الذات، جرح الصدمة بفقدان الإنسانية، واستشراء الروح الوحشية البشعة التي تفتك بالآخر؛ أيّاً كان، طفلاً أو امرأة .
وقال جبر :ان”العدوان على غزّة يفتح جرحاً في الذات، جرح الصدمة بفقدان الإنسانية، واستشراء الروح الوحشية البشعة التي تفتك بالآخر؛ أيّاً كان، طفلاً أو امرأة، وكأنّ مارد الانتقام جنّ جنونه، ولا غاية له سوى الإبادة والتطهير العرقي، فحوّل غزّة إلى مسرحٍ للقتل اليومي الممنهَج؛ مسرحٌ دموي حيّ يُجبرنا فيه يومياً على مشاهدة دراما الوحشية البشرية، ويجعلنا شهوداً متخاذلين في إنقاذ الأرواح التي تُزهقها آلة القتل الصهيونية.
وأضاف:” إنَّنا، إزاء مشاهد الدمار اليومي التي يبثّها الإعلام، تخترقنا رسائل العدوان لتهزّ وجداننا وتنتهك سلامنا، فتتحوّل إلى مسلسل يوميّ يريد تغذيتنا بصور العنف الدموي وخراب الديار، ليُحوّل فلسطين في أعيننا إلى خرائب وأطلال، ويعوّدنا على اجترار مشاهد القتل والإبادة، وهو ما يدفع إلى عكس مراده، فتنتفض الكرامة والحسّ الأخلاقي بالإدانة والشجب والاستنكار والرفض القاطع”.
وتابع :إن”الأدب ضميرٌ حيّ، صوتٌ آخر للمواجَهة، إنّه رسالة أخلاقية لا تقبل المهادنة والمساومة، وهو صرخة العدالة ضدّ الظلم والطغيان، صرخة السلم والسلام ضدّ العنف والإبادة، إنّه صوت من لا صوت له، صوت الأطفال والنساء العاجزين وهُم ينتظرون دورهم ليموتوا. إنّه صوت الإنسانية التي تُدين الوحشية وتسعى لإيقاف آلة القتل البشعة”.
وتمنى أن تستيقظ روح الإنسانية في النفوس، فتنطلق موجات الاحتجاج في شوارع العالم قاطبةً، وتتحوّل إلى مدّ أخلاقي جارف يوقف عجلة القتل الصهيوني، ويُحمّلها مسؤولية الجرائم، ويصرخ في وجهها بصوتٍ واحد، صوت الرفض القاطع والإدانة، ويُخضعها للمحاسبة والمعاقبة، فيُرسي بذلك قواعد العدالة للنظام الدولي المنشود.



