مساع لإنقاذ التراث الثقافي السوري المتضرر من الحرب

تسعى الحكومة السورية وعدد من جمعيات المجتمع المدني للمحافظة على مهن تراثية سورية، دمرت الحرب مشاغلها وشتتت أصحابها، من خلال إقامة مجمعات للحفاظ على عشرات المهن داخل العاصمة دمشق وأطرافها عبر تقديم الدعم لهم فقد تناقص عدد الحرفيين على الرغم من أنّ لدمشق تأريخا عريقا جدا بهذه الحرف التي يعود بعضها إلى نحو أربعة آلاف سنة قبل الميلاد.
وأبرز تلك الجهود تحويل معمل زجاج دمر، شمال غرب العاصمة دمشق والمتوقف عن العمل منذ سنوات، إلى حاضنة تراثية تضم عشرات الورش والمهدد بعضُها بالاندثار بعد إعادة تأهيله عمرانيا.
وقال مدير حاضنة “دُمِّرَ” الثقافية التراثية” لؤي شكو: “حاضنةُ “دُمِّرَ” التراثية استقطبت 86 حرفيا من شيوخ كار مهن تراثية لمنع اندثارها، قَدِموا من مناطق محيط العاصمة دمشق بعد تدمير الكثير من منشآتهم، وبعض الحرفيين الذين تم نقلهم من التكية السليمانية في دمشقَ والتي يتم ترميمها حاليا.
وأضاف شكو “أمنت الحاضنة للحرفيين المكان المريح والمزود بالكهرباء وكل وسائل الإنتاج، ولدينا حرف مهمة أبرزها البروكار، والأغباني، والموزاييك، والحفر على النحاس والصدف وغيرها من عشرات الحرف. ومهمة الحاضنة إلى جانب الحفاظِ على تلك المهن، تعليم وتدريب حرفيين وصقل مواهبِ الشباب السوري ونقوم بتنظيم الدورات بشكل دوري وهي فرصة للشباب للاستفادة من خبرة شيوخ الكار لضمان استمرار وصون الموروث الثقافي السوري للأجيال القادمة وتحقيق التكامل للصناعات الصغيرة والتي هي أساس تطوير الصناعات المحلية”.



