يبقى العراق لروح المجد عنوانا

د. فارس الحسيني
يَبقَى العِراقُ عَظِيمًا مِثلَما كانَا
يَبقَى العِراقُ لِرُوحِ المَجدِ عُنوانَا
لا، لَيسَ تَركَعُ لِلأَعداءِ رُكبَتُهُ
لا يَنحَنِي رَأسُهُ ذُلَّا، وإِذعانا
عاشَ العراقُ، وَعاشَتْ أُمَّةٌ وَلَدَتْ
لِهذهِ الأَرضِ، لِلتَّاريخِ، فُرسانا
هذا العراقيُّ، ما أَدراكَ ما دَمُهُ؟!
إِنْ فارَ بِالغَيظِ شَريانا، فَشَريانا
أَنا ابنُ (بغدادَ) ماضِيهَا وَحاضِرِهَا
لَا، لَستُ أعبدُ أصنامًا وَأوثانا
هذا العراقُ أَبُو الدُّنيا، وَسَيِّدُها
هُوَ الَّذي صَيَّرَ الإِنسانَ إِنسانا
نَحنُ الَّذينَ إِذا ضِيمَتْ حَرائِرُنا
نُهدِي إِلَى المَوتِ أَطفالًا، وَشُبَّانا
وَسَوفَ تُصبِحُ أَسيَافًا أَضالِعُنَا
وَسَوفَ تُصبِحُ أَلغامًا خَلايانا
نُزَفُّ لِلقَتلِ، في رَقصٍ وَفِي جَذَلٍ
كَأَنَّ كُلَّ أَمانِينَا مَنَايَانَا
هذا العِراقُ ضَحَايَا مَا لَهَا عَدَدٌ
عُدُّوا النُّجُومَ، فَهذِي بَعضُ قَتلَانَا
هُنا العِراقُ، هُنا شَعبُ العراقِ، فَمَنْ
فِي الكَونِ ضَحَّى بِعُشْرٍ مِنْ ضَحايانا؟!
يَبقى العراقُ قَوِيًّا شَامِخًا، أَسَدًا
يَصُدُّ عَن أرضِهِ بِالحَقِّ ذُوبَانَا
يَبقى العِراقُ عَظيمًا مِثلَمَا كانَا
فَلَيسَ يَرهَبُ يَومَ الرَّوْعِ جُرذَانَا
أرضُ العراقِ سَتَبقَى دَائِمًا أَبَدًا
تُهدي إِلَى اللهِ قُربانًا، فَقُربانا
يَبقَى العراقِيُّ حتَّى عندَ مَذبَحِهِ
حُرًّا، يُرَتِّلُ عِندَ الذَّبْحِ (قُرآنا)
قُولُوا لٍمَنْ ذَبَحُوا أَبنَاءَنَا بِيَدٍ
خَوَّانَةٍ: لَعَنَ اللهُ الَّذِي خَانَا
مَا عِندَكُمْ شَرَفٌ، كَلَّا وَلَا ذِمَمٌ
يَا مَنْ وَهَبتُمْ إِلَى (الأَفغَانِ) نسوانَا
يَا طائِفِيُّونَ: قَد هَدَّمتُمُ وَطَنِي
وَالطَّائِفيُّونَ لَا يَبنُونَ أَوطانَا.



