دراسة: العلاج الوهمي يخفف أعراض الأمراض العقلية

عند محاولة معالجة أعراض اضطرابات الصحة العقلية، يمكن أن يشكل مجرد الاعتقاد بأنّ تقديم المساعدة لك أمر ممكن، عاملاً مهمًا.
وتحسنت أعراض 9 اضطرابات في الصحة العقلية بشكلٍ كبير عند الخضوع لعلاج وهمي، وفقًا لمراجعة جديدة لـ 90 تجربة عشوائية مضبوطة.
وكانت أقراص الأدوية الوهمية المستخدمة في التجارب العشوائية المضبوطة متطابقة في المظهر والطعم مع الأدوية الفعالة، ولكنها كانت تفتقر إلى العنصر النشط، بحسب ما ذكره المؤلف الأول للدراسة، وأستاذ الطب النفسي في مستشفى جامعة “دريسدن” في ألمانيا، الدكتور توم بشور.
قال الطبيب ألبرت أينشتاين، الذي لم يشارك في الدراسة، إنّه بما أنّ المشاركين الذين استخدموا العلاج الوهمي في هذا التحليل حققوا فوائد، فالنتائج تدعم استخدام ضوابط العلاج الوهمي في الدراسات، لافتًا إلى أنه غير ذلك سيكون من الصعب جدّا فهم البيانات المتعلقة بتأثيرات الأدوية الفعالة.
وأكّد ألبرت، أن “هذه هي الدراسة الأكثر شمولاً لتأثيرات الأدوية الوهمية في الطب النفسي”.
ورأى الخبراء، أنّ تحسن أعراض اضطرابات الصحة العقلية مع العلاج الوهمي قد يكون نتيجة عددٍ من التأثيرات المحتملة. ويتمثل العامل الأول بـ”تأثير الدواء الوهمي بالمعنى الدقيق للكلمة، أي تحفيز الأمل والإيمان بعلاجٍ فعال”، وفقًا لما كتبه الدكتور بشور عبر البريد الإلكتروني.
أما العامل الثاني، فيتمثل بفائدة استفسار متخصصي الصحة العقلية عن حالة المريض، ما يشكّل واحدًا من أقوى التأثيرات في مجال الطب بأكمله، وفقًا لما ذكره الدكتور ريتشارد كيفي، وهو الأستاذ الفخري للطب النفسي، والعلوم السلوكية.
وينطبق احتمال التعافي التلقائي بشكلٍ خاص على الاكتئاب والقلق، وهما حالتان تتمتعان بأعلى معدلات التعافي التلقائية بشكلٍ عام، والأكثر استفادة من العلاج الوهمي في هذه الدراسة، بحسب الخبراء.



