اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدرعربي ودولي

سلطات الاحتلال تغطي على فشلها في غزة بعملية النصيرات

بعد ثمانية أشهر من الخذلان

المراقب العراقي/ متابعة..

تحاول سلطات الاحتلال الصهيوني تصدير عملية استعادة أربعة من المحتجزين لدى المقاومة الفلسطينية من خلال تنفيذ مجزرة في مخيم النصيرات على أنها انتصار يحققه الاحتلال، والذي تسبب باستشهاد أكثر من 200 مدني واصابة العشرات، في حين انها لا ترقى إلى شيء بالنسبة للخسائر التي مُني بها العدو الإرهابي طيلة الأشهر السابقة منذ انطلاق عملية طوفان الأقصى، كما انه فشل في استعادة جميع أسراه الموجودين لدى المقاومة رغم عشرات العمليات التي نفذها.

هذا وأكد مسؤولون “إسرائيليون” أن استعادة بعض الأسرى لن تغير الوضع العام وأن المقاومة الفلسطينية ستقبل بصفقة مقابل وقف العدوان. وفيما قلل رئيس حزب العمل الصهيوني يائير غولان من اهمية العملية، أكد قائد الجبهة الداخلية في جيش الاحتلال أن هناك صعوبة كبيرة في توفير الشعور بالأمن “للإسرائيليين”.

بعد مائتين وسبعة واربعين يوماً من العدوان الصهيوني على غزة، استعاد الاحتلال اربعة من أسراه لدى المقاومة في مخيم النصيرات وسط القطاع.

العملية التي تمت تحت اشراف اميركي نفّذتها قوات النخبة “الإسرائيلية” من وحدة اليمام، وجهاز الامن العام، الشاباك، وأدت الى ارتقاء مئات الشهداء والجرحى.

عملية استعادة الاسرى تمت بمساعدة وكالات استخبارات دولية، ومشاركة اميركية، كما أكد موقع أكسيوس أنّ خلية المختطفين الأميركية ساهمت في تخليص الأسرى الاربعة، بينما ذكرت مواقع “إسرائيلية” أنّ مسؤولاً أميركيا وصل الى تل أبيب وكان يتابع مجريات العملية في الرصيف المائي المؤقت.

محاولات الاحتلال الصهيوني تسويق إنجاز وهمي، لم تنطلِ على المراقبين الذين وصفوا العملية بإنجاز تحيطه الهزيمة بعد أكثر من ثمانية أشهر من القصف الصهيوني على القطاع الذي لا تتجاوز مساحته ثلاثمائة وخمسةً وستين كيلومتراً مربعاً، وتحويله الى ركام. كما اعتبروا أنها دليل على تراجع تل ابيب وفشلها.

فمحاولات الاحتلال السابقة لتحرير الأسرى لم تسفر إلّا عن قتل العديد منهم، حيث كشف الناطق باسم كتائب القسام أبو عبيدة أنّ عملية تحرير الأسرى الصهاينة أسفرت عن مقتل عدد من الأسرى الآخرين، محذراً من أن العملية ستشكل خطراً كبيراً على الأسرى، وسيكون لها أثر سلبي على ظروفهم وحياتهم.

وترى وسائل اعلام ان عملية النصيرات ربما تمنح بنيامين نتنياهو وحلفاءه فرصةً لالتقاط الانفاس والتشدد في مفاوضات وقف إطلاق النار، كما قال وزير خارجية الاحتلال يسرائيل كاتس إنّ الضغط العسكري وحده سيقود الى تحقيق صفقة لإعادة المحتجزين، لكنّ متابعة مسار التفاوض وموقف المقاومة تدل على أن ما يجري لن يؤثر على موقفها ولن يدفعها لتقديم تنازلات لا تتناسب مع إنجازها على الأرض وحجم ما قدمه أهالي القطاع من تضحيات وصمود ساعدا المقاومة في موقفها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى