“بين الولادة والموت من يلملم رمادي؟” تجسيد لجغرافية الوجع العراقي

المراقب العراقي/ المحرر الثقافي..
يعد الشاعر علاء سعود، واحداً من الشعراء الذين يتميزون بالكتابة عن الوجع العراقي، في العديد من القصائد التي كتبها خلال السنوات الماضية، ويظهر ذلك جلياً في قصائد ديوانه الذي يحمل عنوان “بين الولادة والموت.. من يلملم رمادي” الصادر عن دار السرد للطباعة والنشر في بغداد شارع المتنبي.
وقال سعود في تصريح خصَّ به “المراقب العراقي”، ان “ديواني الذي يحمل عنوان “بين الولادة والموت.. من يلملم رمادي” يحمل في طياته العديد من القصائد التي تؤكد، ان الذي يعيش في العراق، لا بدَّ ان يكون قد مرَّ بالعديد من الحوادث الانسانية التي فيها مسحة الحزن والألم على الفقدان المستمر للأحباب”.
وأضاف: ان “الإبداع الذي ولد من رحم المعاناة والإحساس بالألم، لم يكن وليد اللحظة، أي ان هذه القصائد هي إبداع تراكمي لسنوات طوال وتم جمعها في هذا الديوان، وخلال تلك السنوات كانت النصوص في رفوف الانتظار، ولربّما طي النسيان بسبب الفقر المادي وجدب الحياة، فهل لك التخيّل بأن إنساناً يعمل مدرّسًا بالمجان ولسنوات طوال (محاضر مجاني)، لذلك لمّا سمحت الظروف وشاء الله لطباعة حروفنا المتواضعة كانت الولادة لهذا الديوان، الذي ضم العديد من الهموم الموجودة في هذا الديوان، على شكل قصائد ممتدة على جغرافية الوجع العراقي”.
من جهته، قال الناقد ياسر العطية، ان هذا “الديوان يضم اثنين وستين نصًا نثريًا، تميّزت بالجمال والإبداع وهي تعبّر عن ذات الشاعر وأوجاعه التي فجّرت مكامن إبداعه الشعري والأبدي، وقد تشرّفت هذه المجموعة بتضمينها إحدى قراءاتي لتكون مقدّمة لها”.
وأوضح: إن “ميزة قصيدة النثر في الوقت الراهن، هي التنوع في الرؤى وفي عوالمها الشاسعة على مستويي الشكل والمضمون، وهذا لا يعني الانسلاخ التام عن مادّتي الشعر الأساسيّتين (اللغة وواقع الحياة المعاش)، لحظة الكتابة، إنّما: الاشتغال المعاصر، الجديد، على اللغة وتوظيفها مع الواقع والمؤثّرات الراهنتين، وكلّ ما يدخل في صيرورة الشاعر الثقافيّة والاجتماعيّة والفكريّة، ولهذه الأسباب وغيرها، يرى بعض النقاد، أنّ القصيدة الكلاسيكية، الوزنية، قد تكون أسهل – أحيانا – من قصيدة النثر، بسبب تلك الاختلافات التكوينية، وضغطها على الشعر والشاعر، فالشاعر علاء سعود – كأنموذج – في نصه “مناديل” نجده يكتب في سياق حياتي مفتوح – على الشعر – قبل كل شيء أو دونهِ، معني بصناعة وتوصيل “نص حرّ”، يؤكّد حرية الشاعر وحرية المتلقّي”.
وتابع: “وهنا أود ان أشير إلى أنّ علاء كثيف الإنتاج والتفاعل من خلال المساهمات المتعدّدة في الصحف والمواقع الأدبيّة العراقيّة والعربيّة، ويكتب في إطار تيّار “السرديّة التعبيريّة” التي تبني المعنى صلب معادلة ثنائيّة الشعري الإيقاعي والسردي القصصي، هذا التوجّه الذي يؤسّس لفعل تجديدي ضمن مشهديّة النصّ الحرّ ككلّ”.
وأشار الى ان “هذه الومضات التي ضمها الديوان تبوح بتركيز شعري مختزل عن صفات الإنسانية العليّة كحب الناس ونبل الأخلاق والحضور الدائم. وفي احداها وظّف شاعرنا لقب الفقيد ابراهيم “الخياط” كمهنة شريفة توصل المقطوع (رتقَ) فتخلق الموصول لتزين الرداء بوشي (قبلة)، والرداء المزيّن هنا هو الخلق الرفيع والعاطفة الصادقة، والقبلة قمّة المشاعر الطيبة الرقيقة الحميميّة”.
وبين: ان “الشاعر علاء سعود يؤكد في قصائده الاشتغال المعاصر الجديد، على اللغة وخلق الصورة الشعرية وتوظيفها مع الواقع والمؤثّرات الراهنتين، وكلّ ما يدخل في صيرورة الشاعر الثقافيّة والاجتماعيّة والفكريّة، ولهذه الأسباب وغيرها، يرى بعض النقاد، أنّ القصيدة الكلاسيكية، الوزنية، قد تكون أسهل – أحيانا – من قصيدة النثر، بسبب تلك الاختلافات التكوينية، وضغطها على الشعر والشاعر، فالشاعر علاء كأنموذج – في نصه “مناديل” نجده يكتب في سياق حياتي مفتوح – على الشعر – قبل كل شيء، أو دونهِ، معنيً بصناعة وتوصيل “نص حرّ” ويؤكّد حرية الشاعر وحرية المتلقّي”.



