اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

برلمانيون يقاطعون الجلسات وينشغلون بالسفرات

عقوبة الغياب تصل إلى الإقالة
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
يضم مجلس النواب العراقي أكثر من 300 عضو بحسب التقسيم السكاني الذي تم اعتماده في توزيع مقاعد البرلمان، وتتركز المهمة الأساسية لجميع أعضاء المجلس في الأداء الرقابي ومتابعة تنفيذ الخطط الحكومية والمشاريع المتلكئة من خلال مجموعة اللجان التي تشكل البرلمان، وبالإضافة الى الدور الرقابي فأن المجلس يعتبر السلطة التشريعية الأولى في البلد، وهي المعنية بتشريع القوانين والتصويت على مشاريعها التي تصل البرلمان من الحكومة.
ولازمت صفة تغيب النواب عمل المجلس منذ أولى سنوات تشكيله عام 2005، حتى أن غالبية السياسيين الفائزين خاصة شخصيات الصف الأول ممن ترشحت للانتخابات النيابية وحجزت مقعدا لها، فهؤلاء بالعادة لا يحضرون ولا جلسة واحدة طيلة عمر البرلمان والبالغة أربع سنوات، كل تلك القضايا أثرت بالسلب على المجلس وجعلت منه حديث الساعة في الشارع العراقي بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني للجلسات والذي يتطلب أكثر من 165 نائبا، في حين أن غالبية الجلسات المهمة لا تعقد بسبب عدم وجود حضور كافٍ.
والغريب في الأمر أن بعض النواب الذين يتغيبون عن جلسات المجلس، يقدمون برامج تلفزيونية في قنوات، وآخرون يسافرون لبلدان أخرى في أوقات الجلسة ولا يعيرون للمجلس اهتماما كبيرا، كما أن الدوام في البرلمان لا يقتصر على الجلسات فقط بل هناك لجان برلمانية يُفترض تواجدها المستمر بتمام أعضائها لمراقبة أداء الوزارات ومؤسسات الدولة.
وحول هذا الأمر يقول المحلل السياسي علي الطويل في حديث لـ”المراقب العراقي” إن “مهمة مجلس النواب الأولى هي تشريع القوانين ومراقبة عمل المؤسسات الحكومية، والمشكلة هنا مُركَّبة: الأولى شخصية تتعلق بمسؤولية هذا العضو، الذي لا يتحمل العبء الذي عليه تجاه الوطن والمواطن”.
وأضاف أن “المسألة الثانية تتعلق بوجود خلل في القاعدة الجماهيرية التي انتخبت هذا العضو ومراقبة تصرفاته طيلة وجوده في البرلمان ولهذا تتحمل هذه القاعدة جزءًا من سلوك النائب الذي لا ينسجم مع مهامه الأساسية”.
وتابع: أن “بعض هؤلاء يأتي لأربع سنوات لكي يحقق قضاياه الشخصية ويتكسب على حساب مصلحة المواطن ويستخدم أمواله في شراء الذمم للعودة مرة ثانية إلى البرلمان ولهذا يجب تفعيل مراقبة أعضاء المجلس داخل البرلمان”.
ويرتبط أعضاء مجلس النواب بكتل وأحزاب سياسية وغالبا ما يكون حضورهم خاصة في الجلسات الحساسة بتوجيه من رؤساء كتلهم، ولتجاوز تلك المرحلة فأن هيأة رئاسة البرلمان طرحت قانونا وصوت عليه أعضاء المجلس والذي يقضي بفرض غرامة مالية مقدارها مليون دينار عراقي عن كل يوم غياب لكل عضو من أعضائه.
وكان الخبير في الشأن القانوني علي التميمي قد قال في وقت سابق، إنه وفق المادة 18 من النظام الداخلي للبرلمان، ينشر الغياب في موقع البرلمان وإحدى الصحف، ويتم تنبيه المتغيبين عن الحضور من دون عذر، وإذا وصل الغياب لخمس مرات متتالية أو 10 متفرقة في الفصل التشريعي الواحد، بإمكان البرلمان أن يصوت على إقالة الغائب بالغالبية المطلقة لعدد الأعضاء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى