التشكيليون الشباب يستحضرون أوجاع وطنهم بألوان عراقية براقة

المراقب العراقي/ المحرر الثقافي…
أقامت جمعية الفنانين التشكيليين العراقيين معرض عشتار للشباب لعام 2024 في تجربة ابداعية لتشجيع المواهب التي ظهرت خلال السنوات الاخيرة ودعم الرسامين الذين في بداية مشوارهم، فكان المعرض الحالي اوسع المعارض الشبابية من ناحية المشاركة والجمهور الحاضر الذي ابتهج بقدرات مدهشة لبعض المساهمين وتعدد الاساليب لفنانين تتراوح اعمارهم بين الـ 16 عاما والـ 36 عاما فقد أستحضر هؤلاء الشباب أوجاع وطنهم بألوان عراقية براقة وهو ماجعله يحظى بحضور متميز من الشباب الذين كان تواجدهم العلامة الابرز في المعرض.
وقال رئيس الجمعية قاسم سبتي في تصريح خص به “المراقب العراقي”: إن”معرض عشتار للشباب للعام الحالي شهد مشاركة كبيرة لفنانين شباب عرضوا اكثر من ستين لوحة مع العشرات من اعمال النحت والسيرامك والخزف هي حصيلة ما عرض في القاعة الكبرى لجمعية التشكيليين وسط حضور لافت لمختلف الأعمار احتفالا بهذا الدفق اللوني وتعدد الاساليب لفنانين تتراوح اعمارهم بين الـ 16 عاما والـ 36 عاما وهذا الحضور الفني كان محط اعجاب كل من حضر الى المعرض وهي حالة افتقدناها طوال سنوات لكن الوضع الان اختلف جدا، فالان الوضع الامني افضل ومستقر وهو ما يجعل اي فعالية تحظى بالنجاح”.
واضاف:ان ” هؤلاء الشباب المشاركين في المعرض احتفلنا معهم في افتتاح واحد من اوسع المعارض الشبابية من ناحية المشاركة والجمهور الحاضر الذي ابتهج بقدرات مدهشة لبعض المساهمين، فيما بقيت اعمال كثيرة تحاكي السائد وتتوقف عند حدود التقليد او التأثر بالكبار والرواد وهذه الحالة أمر مسلم به بحكم قلة الخبرة والتجربة في هذا المجال ، لكن في المقابل هناك تجارب استندت الى وعي جمالي مكنتها من المغايرة الطموحة، أسَّست خطوطا او تمهيدا لاقتراح منحى او أسلوب جريء يساير الامزجة والاذواق الشبابية التي تنتظر خطابا يتفاعل مع هواجسها ومروياتها ويستنطق احلامها ويغازل افكارها التي هي احلام مستقبلية مصاغة على شكل لوحات بألوان متعددة منسجمة مع بعضها تم اختيارها من بين المئات التي اراد اصحابها المشاركة من خلالها في المعرض”.
وتابع إن “اللافت للنظر هو ان سطوح بعض اللوحات التي ظهرت في المعرض تبدو وكأنها تثرثر بنشيد الشكوى من العنف المجتمعي والارهاب الذي طوينا صفحته وقسوته التي ظهرت في هذه اللوحات عبر الالوان والمشاهد التي توحي بذلك ، فيما ترجمت لوحات اخرى حالة السخط من الاوضاع العامة بل وأخرى انحازت الى التغزل بالطبيعة ضمن تكرار أيقونات ورموز تقترب من الكشف عن مشاعر مكبوتة تعاني الوجع في اجترار حالات الضياع والاغتراب في تهويمات لونية تسعى الى الادهاش لكنها تغوص في الابهام والغرائبية وهذا ما اوحت به اللوحات التي ظهرت وكأنها انعكاس لرؤية ذاتية للرسام ” .
وأوضح : أن المعرض قدم تجارب إبداعية وأساليب ورؤى تؤكد حضور الشباب وأهميتهم في المشهد الثقافي.. محلياً وخارجياً، مؤكداً: أن المعرض من المؤمل تمديده الى آب استجابة لمستوى الإقبال المتوقع. وذكر أن “المعرض هو نشاط سنوي تقيمه الجمعية ضمن دعمها المستمر للشباب والذي تضمن توزيع هدايا ومواد للرسم بين المشاركين”، مشيراً الى أن “المعرض شهد هذا العام حضوراً كبيراً ولافتا من الفنانين والإعلاميين والمهتمين بالفن”.
وأضاف أن “المعرض الذي يقام سنويا شهد مشاركة فنانين من جميع أنحاء العراق تنوعت أعمالهم ما بين الرسم والنحت والخزف وتميزت بالمواضيع والأساليب المنفذة حيث إن الاعمال التي تنوعت مابين الرسم والنحت والخزف تبشر بخير في تقدم الفن التشكيلي من خلال دعم الجمعية لمثل هكذا نشاط سنوي يجمع بين عطاءاته فئة الشباب التي هي العصب المهم للفن التشكيلي العراقي الذي كانت ومازالت تدعمه الجمعية”، مبيناً أن “جميع الفنانين قدموا تجارب إبداعية وأساليب ورؤى تؤكد حضورهم وأهميتهم بالمشهد الثقافي والفني العراقي.



