اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

القطاع الخاص يخرج الحكومة من دائرة الحرج إلى مربع الحلول

المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
في كل صيف يعود مشهد التظاهرات المُطالِبة بالتعيين الى الواجهة ليضع الحكومة في مربع الحرج امام الخريجين الذين وبحسب المواطن كامل مهدي، يتكاثرون كل عام ويطالبون بالتعيين في دوائر الدولة أسوة بمن سبقهم في السنوات الماضية وسط غياب القطاع الخاص الذي قد يكون هو الحل الامثل لإنهاء تظاهرات الخريجين المطالبة بالتعيين في حال تفعيله بالدعم الحكومي أو من خلال المشاريع التشاركية ما بين عدد من الخريجين أصحاب الاختصاص الواحد .
الخريج الذي يبحث عن عمل وبحسب المواطن محمد سامي، يعلم ان القطاع الخاص ركيزة أساسية في نجاح الاقتصاد الوطني لما له من دور كبير في النشاطات الاقتصادية المتعددة في الكثير من المجالات التي يمكن ان تعمل على توفير فرص عمل لكنه لا يقوم بأي حركة تخدمه لشعوره بأن الوضع المادي سيقف بالضد من طموحه في العمل ،لكن والكلام لمحمد سامي ان المشاريع التشاركية قد تكون حلا للبطالة سواء بمشروع كبير او محل او حتى بسطية في اي سوق شعبي يستطيعون ادارته بحكم خبرتهم في مجال عملهم.
الراغبون في التعيين في الوظائف الحكومية كما يقول المواطن عادل فالح ،هم الأكثرعددا بين الخريجين الذين يكثر عددهم كل عام ولا يرغبون الاندماج في أعمال القطاع الخاص التي تمتد الى الكثير من المجالات سواء الزراعية او الصناعية او الخدمية او التكنولوجية وغيرها من القطاعات الاقتصادية الأخرى حسب مدى نشاط هذا القطاع وحجم اعماله ومقدار الدعم المقدم له والسبب في ذلك هو شعورهم بالأمان الى وجود راتب تقاعدي مستمر للأسرة وهي حقيقة لابد من الاعتراف بها وتكون رغبة عامة لجميع الخريجين العراقيين.
الواقع يقول إن توفير الدعم الملائم والكافي للقطاع الخاص سيؤدي الى تحريك العجلة الاقتصادية في البلد عن طريق إقامة العديد من المشاريع الاقتصادية في المجالات الزراعية والصناعية والخدمية والتجارية والسياحية والصحية والتعليمية وغيرها من المشاريع الاقتصادية التي يمكن ان تسهم في إيجاد الآلاف من فرص العمل والتي يمكن ان تسهم بدرجة كبيرة في القضاء على ظاهرة البطالة ،لكن وهنا الطامة الكبرى كما يرى التاجر عدنان ناصر، هي عدم وجود روح المغامرة في دخول سوق العمل الخاص والخوف من الإقدام على اي خطوة اقتصادية تنقذ الخريج من ازمة البطالة التي يبدو ان لا نهاية لها مع الاعداد المتزايدة للخريجين الراغبين في الوظيفة الحكومية .
في كل يوم يمر نرى تكرار حالة التظاهرات التي تريد من الحكومة تعيينات في الدوائر لكنْ هل هناك مجال لاستيعاب كل الخريجين سواء من الكليات والمعاهد الحكومية او الاهلية؟ والجواب بحسب مصدر في مجلس الخدمة الاتحادي الذي قال : ان” البلاد وبعد التغيير الجذري في السنوات العشرين الاخيرة اصبحت الكليات والجامعات تخرج لنا الآلاف من الخريجين سنويا والمطالبين بالتعيين في دوائر الدولة وهو ما يعني توفير درجات وظيفية وهذا غير ممكن من الناحية الفعلية لكن الحكومة وعلى ما تستطيع عملت على توفير درجات لعدد كبير من الخريجين من اجل توظيفهم فيما يجيدونه من اختصاصات وهذه الحالة قللت من نسبة البطالة ولكنها غير كافية “,لافتا ان “طغيان ظاهرة البطالة المقنعة للكثير من الايدي العاملة في المشاريع والدوائر الحكومية ، ما جعلهم عالة على المشروع الاقتصادي وعرضة لخسائر متوالية من دون تقديم إنتاجية توازي ما يحصل عليه من أجور مالية نظير توظيفه في هذه الدوائر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى