اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

تجربة الانتخابات المحلية تطيل عمر المفوضية وتمدد بقاءها إلى إشعار آخر

تعدى عمر مجلسها الأربع سنوات
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
كان من المفترض أن ينتهي عمر المفوضية العليا المستقلة للانتخابات الافتراضي في شهر كانون الأول السنة الماضية 2023، الا أن الكتل السياسية اضطرت إلى تمديد عملها بعد اتفاق جميع الأطراف على ذلك من أجل إجراء انتخابات مجالس المحافظات وضيق الوقت على اعتبار ان تشكيل واختيار أعضاء جدد يستغرق وقتا طويلا، ولهاذ عقد البرلمان آنذاك جلسة مخصصة وصوت بالأغلبية على تمديد عمل المفوضية.
وضع هذا التمديد المفوضية أمام اختبار حقيقي في اثبات نفسها من خلال إتمام عملية الانتخابات المحلية وفق برنامج وخطوات معدة مسبقا لتلافي جميع الأخطاء التي حصلت في كل عمليات الاقتراع السابقة خاصة أن الوضع الان يختلف عما كانت تسير عليه مجريات الأمور السياسية كون الكتل على دراية بأنها مراقبة من الشارع الذي بات لسانه سليطا على جميع الأخطاء التي ترافق اعمال السلطات التشريعية والتنفيذية وحتى القضائية.
وعن مصير المفوضية يقول عضو مجلس النواب كاظم الطوكي في حديث لـ”المراقب العراقي” إن “مفوضية الانتخابات حصلت على تمديد جديد غير السابق من أجل انهاء انتخابات برلمان إقليم كردستان كونها هي التي ستشرف عليها بشكل مباشر” مؤكدا انه “بعد الفصل التشريعي المقبل قد تحدث تغييرات ولكن لا يمكن التنبؤ بها الآن..
وعن أداء المفوضية في انتخابات مجالس المحافظات يوضح الطوكي ان “الرأي السياسي لم يسجل ملاحظات على عمل المفوضية خلال تجربتها في الانتخابات المحلية الأخيرة التي مرت بسلاسة ولم تتجاوز الخطوط الحُمْر.
هذا ومن المفترض ان يتم تغيير أعضاء مفوضية الانتخابات كل أربع سنوات حالها حال البرلمان وباقي المؤسسات الحكومية والهيآت، الا ان تلك العملية دائما ما تمر بمخاض عسير نتيجة طبيعة العملية السياسية التي بنيت على أساس المحاصصة الحزبية وهو ما يجعل الاتفاق على أمر ما في غاية الصعوبة وقد يستغرق ذلك عدة أشهر.
وتابع الطوكي: “كانت هناك مشاكل كثير على المفوضية في الفترات السابقة، وهو ما اضطر مجلس النواب إلى اجراء تعديلات على بعض فقرات قانون المفوضية لتلافي مجموعة من المشاكل التي تتعلق بالعد والفرز الالكتروني والدوائر الانتخابية” مشيرا الى ان “تغيير أعضاء المفوضية ليس بالأمر الهين في ظل صعوبة الاتفاق على الأسماء الجديدة والتقسيمات على المكونات، وفي حال رأت الكتل السياسية ان هذا الأمر قد يؤول إلى مشاكل جانبية يمكن ان تُبقي على المفوضية الحالية دون تغيير”.
وحددت المحكمة الاتحادية عدد أعضاء برلمان الإقليم بـ 100 عضو بدل 111، وتسليم المفوضية العليا للانتخابات إدارة انتخابات الإقليم بديلا من هيأة أخرى محلية.
وجرت في العراق نهاية سنة 2023 انتخابات مجالس المحافظات بعد انقطاع دام لسنوات عدة بعد تعليق عملها جراء الاعتراضات الشعبية على وجودها، وحصلت محاولات عدة لإلغاء هذه المجالس الا أن للرأي القانوني والدستوري كلمته العليا حيث ان أي تعديل او الغاء في عمل مجالس المحافظات يتطلب اجراء تغيير في الدستور العراقي وهو ما قد يعقد المشهد السياسي العراقي بشكل عام ولهذا ارتأى الرأي السياسي في البلد إعادة إحيائها من جديد ولكن بحلة جديدة.
هذا ويتكون مجلس المفوضين حسب قانون المفوضية العليا المستقلة للانتخابات من تسعة أعضاء ومدة تفويضهم هي أربع سنوات فقط.
يُذكر أن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات طلبت من رئاسة الإقليم المصادقة على إجراء الانتخابات البرلمانية بإقليم كردستان في الخامس من أيلول المقبل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى