أمل السعيدي: أريد أن يحظى العالَم ولو بالقليل من الجحيم الذي يعيشه الفلسطيني

قالت الكاتبة العمانية أمل السعيدي أريد وبلا مواربة، أن يحظى العالَم ولو بالقليل من الجحيم الذي يعيشه الفلسطيني الغزّي اليوم.
وأكدت: أن”هنالك الكثير من الأفكار التي تقذف بنفسها في رأسي، الخلاص الجماعي إحداها، إعادة التفكير في دراسات ما بعد الاستعمار، التفكير في مسألة مركزية نظرية المعرفة الأوروبية كواقع مُعاش، لا كأفكار مجرَّدة سبق أن ناقشناها في أوقات الرخاء الثقافي كما يروق لي تسميتها الآن. أُريد مراجعة كلّ شيء، كما لو أنّ العالم بدأ بالنسبة إليّ في تشرين الأوّل الماضي. يبدو أنّني كنتُ مغيَّبة أو ساذجة، لا أدري كيف يمكن أن أكون أيّ شيء آخر وأنا أرى ما يحدث الآن، علماً أنّني لطالما كنتُ مشتبكة مع ما يحدث في فلسطين عموماً، وفي غزّة بشكل خاصّ”.
واضافت: إنّ” الكتابة فعل صمود، ثم إنَّها طريقتنا في الحديث عمّا يجري هناك، ألّا ندعه يختفي. أعني أنّ هناك واجباً علينا تجاه الضحايا، أن تبقى قصّتهم، وأن يعرف التاريخ ما يجري معهم، إضافة إلى أنّ الكتابة غير المباشرة عمّا يجري قد تقوّينا على احتمال ما يحدث والصمود أمامه، إنها تمدّنا بالقدرة على ألّا نضمر، ولا يتمّ طمسنا، أن نستمر من أجل أن نستطيع تحقيق ولو بعض العدالة للخاسرين، ومن ناحية أُخرى أفكّر ألّا شيء على الإطلاق قد يفيد سوى أن نشنّ حرباً مباشرة بالأدوات نفسها التي يستخدمها العدوّ بعيداً عن كيتش “الصمود بالقلم والمعرفة “.
وتابعت : ” أريد، وبلا مواربة، أن يحظى العالَم ولو بالقليل من الجحيم الذي يعيشه الغزّي اليوم، وأن يلقى القلّةُ الذين يحكمونه ويستفيدوا منه لأجل مصالحهم المصير نفسه الذي تعيشه كلّ أمّ مكلومة وثكلى وكلّ شاب خسر فرصته للأبد في هذا العالم”.



