موجة الاعتراف بدولة فلسطين تُحرج حكومة الاحتلال الصهيوني وحلفاءها

الكيان يتلقى ضربات دبلوماسية موجعة
المراقب العراقي/ متابعة..
سببت موجة الاعترافات الأخيرة بدولة فلسطين حرجا كبيرا لسلطات الاحتلال الصهيوني والدول الداعمة له، خاصة أنها جاءت بالتزامن مع الجريمة المروعة التي ارتكبها العدو الصهيوني في رفح من خلال استهداف مخيم النازحين بغارات جوية تسببت باستشهاد واصابة عشرات الأطفال والنساء من المتواجدين في المخيم.
وأيضا جاءت موجة الاعتراف هذه بعد صدور قرارات دولية من محكمة العدل بوقف العملية العسكرية الصهيونية في رفح بعد مجموعة من جرائم الإبادة الجماعية التي نفذها الاحتلال في قطاع غزة، وعزز هذا القرار موقف فلسطين على الصعيد الدولي وكذلك موجة الاحتجاجات الشعبية في جميع دول العالم وتظاهرات الطلاب التي انطلقت شرارتها من الولايات المتحدة الامريكية هي الأخرى ولدت ضغوطا كبيرة على حكومات العالم في التوجه نحو الاعتراف بدولة فلسطين وقطع العلاقات مع الكيان الإرهابي.
وأعلنت دولتا النرويج وإسبانيا، صباح امس الثلاثاء، الاعتراف رسميا بدولة فلسطين، وحذتهما آيرلندا في وقت لاحق من الامس.
وفي بيان لها أعلنت الحكومة الآيرلندية الاعتراف رسميا بدولة فلسطين وإقامة علاقات دبلوماسية كاملة بين دبلن ورام الله، مؤكدة أنه سوف يتم تعيين سفير لآيرلندا لدى دولة فلسطين.
وبهذا الشأن قال رئيس الوزراء الإيرلندي سيمون هاريس: نحض “إسرائيل” على إيقاف الكارثة الإنسانية في غزة.
هذا وقال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن: حذرنا مرارا من تداعيات شن “إسرائيل” هجوما عسكريا على رفح.
من جانبه صرح وزير الخارجية السويدي توبياس بيلستروم: نقف إلى جانب الاتحاد الأوروبي في دعوة “إسرائيل” إلى الالتزام بقرار محكمة العدل الدولية.
فيما أكدت وزيرة الخارجية اليابانية يوكو كاميكاوا أن أوامر محكمة العدل الدولية بشأن رفح ملزمة قانونيا ويجب تنفيذها.
هذا ولم تلتزم حكومة الاحتلال بطلب محكمة العدل الدولية التي أصدرت أمراً بالوقف الفوري للعدوان “الإسرائيلي” على رفح، بل كثفت غاراتها الجوية على رفح خصوصاً في الجزء الجنوبي منها. وسمع دوي القذائف والغارات الجوية بوضوح.
وأفادت مصادر خبرية بتدمير قوات الاحتلال أبنية سكنية بكاملها في بعض أحياء رفح ولا سيّما في الشوكة والجنينة.
وتزامن تكثيف العدوان على رفح مع تأكيد الأمم المتحدة، أنّ وصول المساعدات إلى قطاع غزة تراجع بشكل كبير جداً منذ بدء قوات الاحتلال عمليتها العسكرية في رفح جنوبي القطاع، في السابع من مايو/أيار الجاري.
وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، إنّه خلال الفترة ما بين السابع والثالث والعشرين من مايو/أيار الجاري لم يدخل إلى القطاع سوى تسعمئة وست شاحنات فقط، حوالي ثمانمئة منها كانت محملة بإمدادات غذائية، وهو عدد ضئيل جداً، مقارنة بعدد سكان القطاع الذي يبلغ نحو مليونين وثلاثمئة ألف نسمة، يعانون نقصا حادا في الغذاء والماء.
من جهتها قالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة الأونروا، إنها اضطرت لتعليق توزيع الغذاء برفح وجميع أنحاء جنوب القطاع لعدم وجود شيء لتوزيعه.



