اخر الأخبارثقافية

رام الله تحتضن معرضا عن معاناة الفلسطينيين في غزة

اُفتُتح معرض “من غُرفتنا في المخيّم” للتشكيلي الفلسطيني وديع خالد والذي يضم العديد من اللوحات التشكيلية التي تجسد معاناة الفلسطينيين وذلك على قاعة “غاليري باب الدير” برام الله، ويتواصل حتى الثلاثين من تموز المُقبل.

وقال خالد : “منذ نكبة 1948 وهناك همٌّ عامّ في حياتنا كفلسطينيّين، لا هواجس شخصية، وإحساسُ ظَلّ يرتفع ويهبط وفقاً للأحداث اليومية التي نعيشها، عند حدوث مشهد نصر ما، ولو كان بسيطاً، حين الإفراج عن أسير مثلاً، أو كأن تدخُل القدس زائراً مُتعبّداً. أمّا بعد العُدوان الإبادي فأصبح كلُّ ما سبق جزءاً من لاوعينا، ظاهراً ومُسيطِراً علينا جميعاً. فمنذ بداية العُدوان تلاشى الأمان والاستقرار على جميع الأصعدة”.

ويرى خالد أنّ “العُدوان على غزّة أعاد الصورة الأُولى للنكبة، وقد تمّت ترجمة هذا بصريّاً حيث باتت تسُود صورة واحدة، في الإعلام كما في الفنون، وهي صورة الدمار والخراب والدماء. لكن وراء هذه الصورة تكمُن قوّة حقّ وانتماء. وهذا ما اشتغل على إظهاره في المعرض، حيث قوّة العائلة والتمسُّك بالأرض والحقّ الساطع كالشمس”.

المُتأمِّل في أعمال وديع خالد يرى تجلّيات واضحة لرموز التراث والثقافة الفلسطينيّة، مع ذلك لا يُحبّذ التشكيلي وصف أعماله بأنها تنتمي إلى تيّار جديد، بل محاولة لإظهار سمة جديدة: “ما أراه أقرب لنظري وقلبي هو الصبغة الفلسطينية “.

يلتقط وديع خالد في معرض “من غرفتنا في المخيّم” تفاصيل جماليّة لا تبرح إطار البساطة،، رموزٌ يُفضّل أن يقرأها صاحبُها من خلال مقولة “النكبة المستمرّة”، مُذكِّراً بالمُحترَفات وصالات العرض التي تعرَّضت للتدمير في غزّة، وباستشهاد عشرات الفنّانين التشكيليّين: “مع ذلك ما زال هناك الكثير منهم صامدين في القطاع، ومنهم، كما من أهل غزّة عموماً، نستمدّ الصبر والجَلَد والقوّة”.

وختم بـ” أنّ الإبادة فرضت تحدّيات جَمّة على مُمارسي الفنون الفلسطينيّين، لكنها ليست جديدة بل نابعة من الشرط الاحتلالي القائم: “التحدّيات لم تنقطع حتى قبل العُدوان. بالعكس، حينها كانت هناك مجموعة أفكار ملوّثة يتمّ تمريرها عبر الفنون وتحت ذريعة الانفتاح على العالَم الخارجي. ومن بين ذلك، مُحاولة وَضْع الفنّان الفلسطيني في مَحلّ مُقارنة مع فنّاني العالَم من دون الأَخْذ بعين الاعتبار خصوصيّته، وخصوصيّة حضارة وتأريخ أرض ونكبة وقضيّة شعب”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى